نجيب الدين السمرقندي
176
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الحادي والعشرون : في بول الدم « 1 » ] يكون إما لانفتاح عرق في الكلى وانشقاقه دون المثانة ؛ لأن الدم الخارج مع البول إذا كان من الكثرة بحيث يقال له أنه بول الدم لا يمكن أن يكون من المثانة لأن عروقها ضيقة لا تحتوى دما كثيرا ولا يتصفى فيها الدم كما يتصفى في عروق الكلية ، وأنها مندسّة في جرم المثانة فلا يعرض لها الانصداع الّا في الندرة وعند خرق المثانة . وعلامته : أن يكون نقيا من القيح والمدة ؛ إذ ليس خروجه بسبب قرحة وتآكل عبيطا بالعين المهملة أي : خالصا طريا بلا وجع « 2 » بخلاف ما يكون عن القرحة ، فإنه يكون مع وجع وحرقة ولذع ويكون كثيرا غزيرا ؛ فإن كان من الانفتاح ، يكون قليلا قليلا لأنه يترشح من فوهة العروق وإن كان من الانشقاق ، يكون كثيرا بغتة ويكون بعقب ضربة على موضع الكلية ينصدع منها العرق أو بعقب أكل الطعام الحريف فإنه لشدة حدته ولطافة جوهره يفرق اتصال العروق سيّما عروق الكلى ؛ لأنها أقبل لذلك بسبب جريان المائية عليها فإنها لحدّتها وبورقيتها تضعف هذه العروق وتجعلها قابلة للتفرق وهي أيضا واسعة كبيرة لأنها في جرم لحمي ومع ذلك مكشوفة ، على أن المائية المندفعة إلى الكلية بعد أكل الطعام الحريف تكون متكيفة بتلك الكيفية الحادّة الحريفة اللذاعة فتجرد السطح الباطن
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Heroaturia . ( 2 ) . لعدم احساس الكلى .