نجيب الدين السمرقندي
169
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وإما لقبض وجفاف على مجارى البول من حر شديد كما يحدث في الحميات المحرقة فإنها تفنى الرطوبات فيحف المجرى وينضم وفي علل الذوبان . وعلامته : حدّة البول والالتهاب ونفع الترطيب فإن القليل من البول لا يخرج والكثير يكون أسهل خروجا بما يرطّب ببلّته المجرى وتوسعه قال « جالينوس » في كتابه في « منافع الأعضاء » : شكا إليّ رجل قضيف البدن مهزول أن البول يعسر عليه وأنه لا يقدر عليه حتى يجتمع في مثانته كثير منه جدا ، فحدست أن مجرى بوله قد جفّ وقحل وانضمّ وهو لذلك يحتاج ان يجتمع في مثانته بول كثير فيدفعه دفعا قويا دفعة واحدة حتى ينفتح المجرى ويتسع فعالجته بالأشياء المرطّبة حتى برئ . وعلاجه : التدبير المرطّب مثل لعاب بذر قطونا وحب السفرجل مع شراب البنفسج ودهن الورد وماء الشعير والاسفاناخ والقرع مع لب اللوز واستعمال الآبزنات والادهان المرخية مثل دهن البنفسج والقرع . وإما لتشنج في المثانة والمجارى بسبب بلغم ينصب إلى الأعصاب والرباطات وعلامته : علامات التشنج وأن القليل الذي يخرج منه يخرج بحصر لاتساع المجرى واستقامته بخلافه عند الاسترخاء فإنه حينئذ ينطبق بعض اجزائه على بعض وينحنى . وعلاجه : علاج التشنج . وإما لضعف حس المثانة لآفة فيها أو في عضلتها ، أو في مبدأ اعصاب عضلتها أو في مبدأ الكل وهو الدماغ كما في قرانيطس وليثرغس . وعلامته : أن لا يحس بلذع البول وحرقته فلا يتقاضى باخراجه . وعلاجه : التمريخ والزرق بدهن الياسمين والسوسن والنرجس والزعفران ودهن البلسان مع المسك والجندبيدستر واستعمال الأضمدة المقوية العطرة مثل ورق التفاح والنعناع والسوسن والإكليل والشيح والشبت على المثانة وسقى الترياق والمثروديطوس وأما إذا كانت الآفة في الدماغ عولج بعلاجه .