نجيب الدين السمرقندي
168
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وعلاجه : سقى الأشربة واللعابات والأدهان الباردة مثل شراب البنفسج والخشخاش والعناب ولعاب بذر قطونا وحب السفرجل وبذر المرو ودهن القرع واللوز الحلو والبنفسج وهجر المسخّنات والمدرّات لادرارها الخلّط الحادّ ، والخلّط الحادّ يجرّد مجرى البول ويذهب بالرطوبة المغرية . وإما لشدة حبس البول وإطالته إما للنوم أو لكثرة الشغل فتتشنج « 1 » المثانة وتتمدّد بامتلاء البول ومدافعة الاستفراغ وتضعف عن فعلها وتموت القوة الدافعة ؛ لأن التمدّد فيها يبلغ إلى حد تعجز الدافعة عن القبض والعصر . وعلامته : أن يحدث بعقب ذلك . وعلاجه : الآبزنات المرخية الملينة المعمولة من بذر الكتان والحلبة والقرطم وورق الكرنب والخطمي وغمز المثانة باليد فإنها يمكن ان تنقبض بالغمز بعد التليين ، ويقوم الغمز باليد مقام عصرها على ما فيها بالقوة الدافعة الطبيعية التي لها ويخرج منها البول ومرخها بدهن البلسان والأدهان التي فيها قبض لتعين على دفع البول وترد إلى المثانة قوتها القابضة فإن خرج البول ، والّا استعمل « القاثاطير » . وإما لبثور وقروح في المجارى فكلّما أراد أن يبول أوجع فلم يعصر البائل مثانته بعضل البطن هربا من الألم المؤذى لكن إذا جهد وصبر بال على المجرى الطبيعي ، وفي هذا النوع أيضا يكون العسر مع التقطير . وعلاجه : علاج قروح المثانة ، وقد ذكر ، والزرق في الإحليل بما يخدّر ويزيل الألم ليسهل عليه أن يبول مثل الأفيون وبذر البنج وبما يغرى ويلطخ على المجرى فيحول بين الحادّ وبين جرم العضو . وإما لضربة تقع على المثانة فتضعف قواها ، إما لحدوث الورم فيها أو لما يعرض في نسج اليافها مثل التهلهل فلا يتأتى منها الانقباض والانعصار على البول . وعلاجه : الفصد إن ورمت المثانة لإمالة المواد عن جهة المثانة واستفراغها عنها فلا يزداد الورم أو لم ترم لما قلنا فلا يحدث فيها الورم والمرخ بالأدهان القابضة المقوية لها مثل دهن الورد والجلوس في الآبزنات والاجتهاد في أن يبول ولو « بالقاثاطير » .
--> ( 1 ) . أي : يتمدد ؛ لأن التشنج هاهنا مرادف للتمدد وتفصيله في « كشف الإشكالات » .