نجيب الدين السمرقندي
158
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
المزاج وبرودته ويحرك العليل ويهزّ صلبه ويؤمر أن ينزل من درج أو يحجل « 1 » على فرد رجل بعد التمريخ . فإن نزلت الحصاة وخرجت فذاك وإن تعلقت في المجارى ، وضعت المحاجم أسفل الحصاة ومصت حتى تنجذب الحصاة من ذلك الموضع إلى موضع الحجامة . وسبب ذلك أنه إذا خرج بعض الهواء من المحجمة بالمصّ ينجذب شئ من الجلد وما يجاوره إلى داخلها لضرورة الخلّاء وإذا انجذبت هذه الاجزاء انجذب ما يجاورها ثم ما يجاورها حتى يصل الجذب إلى الحصاة فتنجذب حينئذ إلى جهة المحجمة وهكذا يفعل كلّما تعلقت بموضع حتى تنحدر إلى المثانة وحقن باللعابات المزلقة مثل لعاب بذر الخطمي والكتان والحلبة مع دهن القرطم ، لأنها تترشح من الأمعاء إلى مجارى البول فترخيها وتلينها وتبلّها بالرطوبة المزلقة وسقى دهن اللوز مع فلوس الخيار شنبر فإن ذلك يرخى ويزلق الحصاة ويستفرغ الاثفال من الأمعاء فيزول الضغط عن مجارى البول ويتسع بذلك . فإن تعلقت في مجرى القضيب ، وضع القضيب في الماء الحارّ وزرق فيه اللعابات والأدهان ومسح عليه إلى قدّام مرة بعد أخرى حتى يخرج وإن اشتدّ الوجع جدا في هذه الأحوال ، سقى الفلونيا ونحوه من المخدرات مثل دواء اللفاحى والترياق الذي لم يعتق بعد وبقي فيه قوة الأفيون . وأما حصاة المثانة : فأسباب تولدها مثل أسباب تولد حصاة الكلية . وقلّما تعرض الحصاة مطلقا ، خاصة حصاة المثانة للنساء ؛ لأن مجرى مثانتهن إلى خارج أقصر وأوسع وأقل تعاريج فإن فيهن ذو تعريج واحد بخلاف الذكران فإن مجرى مثانتهم أطول على حسب طول القضيب وأضيق وذو ثلاث تعاريج فيجرى البول الغليظ عنها بسهولة ولا يحتبس فيها شئ من الفضول ولضعف السبب الفاعل فيهن وهو الحرارة النارية وعدم ما يسخّن الكلى من حركة الجماع وغيرها من الحركات القوية فلا تتولد حصاة الكلى فيهن أيضا . وعلامتها : الوجع في موضع المثانة ونواحيها وحكّة تعرض للقضيب أي في أصله للمشاركة بينهما ، ولما يبقى من الرسوب الرملي الخشن شئ في فوهة المثانة بعد البول ولما يتحلل من مادة الحصاة بسبب حرارة الوجع أبخرة حارّة
--> ( 1 ) . [ أي : يمشى على رجل واحد ] .