نجيب الدين السمرقندي
114
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الحادّى عشر : في النواصير « 1 » ] النواصير « 2 » قروح غائرة تحدث في المقعدة عند أطراف المعاء المستقيم بسبب خراج يحدث فيه فيؤخر الأمر في بطّه حتى يتعفن ويفسد ما حوله من جوهر المعاء ومن اللحم يسيل منها صديد أي : رطوبة سيّالة غساليّة يستحيل إليها اللحم الفاسد . وهي عسرة البرء ؛ لان العضو ليّن سخيف كثير الرطوبة ممرّ للفضلات العفنة « 3 » معكوس في شكله « 4 » ووضعه مجاور للمثانة التي تترشح منها إليه رطوبات حريفة عفنة موضوع في أسافل البدن شديد الحس ، لكثرة عصبيته فلذلك يشتدّ ألمه فيكثر انجذاب الفضول إليه . وهي إما نافذة إلى داخل المعاء أو غير نافذة إليه . وعلامة النافذة : أن يخرج منها الريح والنجو بلا إرادة وهذا إنما يكون إذا كان
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Fistula ; sinus and fistula . ( 2 ) . ولقائل أن يقول : إن النواصير من الأمراض التي لا يختص بعضو وكان ينبغي أن يذكرها المصنف الأمراض العامة . كذا في « كشف الإشكالات » . أقول : قد سلمنا أن النواصير من الأمراض العامة لكن أكثر عروضها في ماق العين واللثة والرحم والمقعدة وخصوصا بعد البواسير كما يظهر من عبارة الشيخ . . . ولذا ذكره المصنف في الأمراض التي لا يختص بعضو ولم يتعرض به الشارح أيضا لذلك مع أن في علاماتها وعلاجاتها أيضا نوع من التفاوت كما سيظهر فكيف لا يتوجه المصنف بذكره مع كثرة اهتمامه في ذلك . ( 3 ) . فيوسع تفرق اتصالها بذلك ولا يسهل تنقيتها أيضا حتى يلتحم من الأدوية الملتحمة . ( 4 ) . فلا يبقى الدواء فيه بل ينحدر ويخرج .