نجيب الدين السمرقندي

115

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

المنفذ وسيعا وأما عند ضيقه فيستدل عليها بأن يشدّ موضع المقعدة بقطنة ويأمر العليل أن يحصر نفسه فيختبر بخروج الريح من المنفذ وعدم خروجه ، أو يوضع طرف قمع في فم المنفذ ويبخر تحته ويسأل العليل هل يجد حر البخور قد نفذ إلى أمعائه أم لا وإذا دخل فيها الميل وأدخل الإصبع أيضا في المقعدة التقيا . ولا علاج لهذا النوع الّا الخرم بميرد معوج كالمنجل أو بشعر مفتول معقود عليه ، أو كذلك يجعل أحد رأسه خارجا من المنفذ والآخر من المقعدة ويحرّك ويجرّه كالمنشار أو وضع الدواء الحادّ عليه مثل مرهم الزنجار حتى يفنى اللحم الردىء الفاسد المتعفن وينبت اللحم الصحيح وفي كلا العلاجين خطر لما يخاف عنهما من شدة الوجع وعروض التشنج والغشى وغير ذلك من الأعراض الرديئة ولأنه ربما ينال القطع والتأكّل إلى بعض العضلات الحابسة للزيل فيخرج حينئذ بغير إرادة لكن ينبغي أن يترك ويتحمّل إذاه مدة العمر وليس له أذى أكثر من الرشح والسيلان الدائم . وأما غير النافذة فعلامتها : أن لا يخرج منها النجو والريح ، ولا ينفذ فيها الميل إلى جانب الآخر . وعلاجها : أن يعصر حتى يخرج كل ما فيه من الصديد والوضر فلا يحول بين الدواء وجرم العضو ويقطر فيها من شياف الغرب المتخذ من الصبر والكندر والانزروت ودم الأخوين والكحل والشب والجلنار مع قليل جدا من الزنجار ثلاث قطرات كل يوم غدوة وعشية بعد أن يستلقى العليل ويشال وركه بمخاد توضع تحته حتى يجف هذا إذا لم يدخل فيها الميل ، والّا فالأولى أن يلفّ عليه قطنة ويلت بنقيع الصمغ ويلوث في الدواء ويدسّ فيها .