نجيب الدين السمرقندي
107
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
التلوى والحركات المضطربة بحسب ذلك التشنج في الأعضاء المتصلة بها مثل الفك الأسفل ولما يتشنج سطح المعدة وينقبض من الأذى فتتشنج أغشية الفم لاتصالها بها ويتشنج الفك الأسفل وتضطرب حركاته والاحساس بحركاتها نحو المعدة لطلب الغذاء فإنها كثيرا مّا تصعد إلى المعدة عند الجوع والغثيات والتهوع وجريان اللعاب وإذا عظمت ضعف النبض لانصراف الكيلوس إلى غذاء الحيّات وبرد ظاهر البدن وحدوث حكّة في الشفتين وقذف وكرب وبياض البراز وربما صعدت الحيّات إلى المعدة وخرجت من الفم ميلا إلى الموضع الذي يجئ منه غذاؤها ولذلك ربما يندفع بالقىء وربما حدثت من حركاتها المؤذية وارتفاع الأبخرة الخبيثة عنها إلى الدماغ أعراض رديئة شبيهة بالصرع كالسقوط والتشنج والالتواء وذلك لشدة انقباض الدماغ وانسداد بعض مسالك الروح النفسي . وعلاجها : قتلها واخراجها لأنها إن احتبست بعد القتل تعفّنت وتصاعدت منها إلى الدماغ والقلب أبخرة متعفنة خبيثة أخبث مما يتصاعد منها عند حياتها بالأدوية القاتلة والمخرجة إياها مثل البرنج والسرخس والشيح والقنبيل والترمس وحب النيل والقسط المرّ والتربد والملح الهندي ونحوها مما فيه قوة سمّية بالنسبة إليها مع قوة مسهلة ، إلّا أنه ينبغي أن يشرب العليل اللبن الحليب ويمص الكباب ثلاثة أيام قبل سقى الأدوية ، حتى يظن الدود ان كل ما يأتيه من الغذاء اللذيذ على هذه الصفة ثم تدسّ الأدوية في اللبن ويهجر بعد ذلك من الأغذية المولّدة لها . وإما عراض تسمى حب القرع وليست واحدة منها تزيد على أخرى وقد تتصل واحدة منها بأخرى حتى يصير لها قدر طويل يبلغ ثلاثة أذرع وأكثر تولدها في الأمعاء الغلاظ من الأعور والقولون دون المستقيم . قيل : وأكثر تولدها يكون في يسار تلك الأمعاء ؛ لأن الصفراء تنصبّ إليها من جهة اليمين ؛ لأن المرارة تلك الجهة فإذا بلغت مادة الدود غسلتها وأخرجتها فقلّت من ذلك الجانب ، وأما الطوال ففي من تنصب الصفراء إلى معدته يكون تولدها في اليسار أكثر ؛ لأن السوداء وإن كانت تنصبّ إلى يسار المعدة الّا انها انما تنصبّ إلى فمها وتمتزج بالغذاء وتزول عنها حدتها التي بها تقتل الدود عند وصولها إلى مكانه وبها يقطع ما