نجيب الدين السمرقندي

101

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

من الأمعاء فلا يجتمع فيها ويزاحم الورم فيزداد الوجع وقد يحدث منها عند احتباسها قولنج ثفلى أيضا وربما احتيج عند كثرة الصفراء إلى السقمونيا . وإما التوائى وسببه : التواء وتعقد يقع في الأمعاء وربما انهتك بعض رباطاتها التي تتصل بها بالظهر فيتغير وضعها وتزول عن موضعها فيحتبس الثفل فيها أو فتق يعرض في المراق وفي كلامه نظر ؛ لان انفتاق المراق لا يوجب تغير وضع الأمعاء إلّا إذا انفتق معه الصفاق أيضا فدخلت فيه الأمعاء لكن الموت عند ذلك يسبق على حدوث القولنج ، والحق أن الصفاق إذا انفتق وحده دخلت فيه الأمعاء سيّما الدقيق منها ، فإنه معاء طويل كثير التلافيف والاستدارات وتغير وضعها ، فاحتبس الثفل وعرض القولنج أو قرو وهو بالقاف المفتوحة : أن تعظم جلدة البيضتين لريح أو لماء أو لنزول المعاء والثرب إليها ، لكن المصنف جعله هاهنا عبارة عن الفتق الذي يكون في الصفاق الذي عند الاربيتين فتنزل فيه الأمعاء سيّما الأعور لأنه مخلّى غير مربوط بشئ إلى كيس البيضتين ، احترز به عن باقي أنواع القرو فإنها لا توجب القولنج وربما وقعت عليها عقدة شديدة أو تلوى قوى لا ينحلّ البتة . وعلامته : أن يحدث دفعة بعقب وثبة أو حركة عنيفة أو حمل شئ ثقيل أو اتفاق فتق وأن يكون الوجع لازما مكانه لا ينتقل من مركزه من موضع إلى موضع كما يجئ في الريحى ولا يتزيد كثير تزيد كما في الثفلى ، بل يكون متشابها أحواله ، وربما يظهر النتوء في المراق والعظم في كيس الأنثيين . وعلاجه : أن يدبر بطنه « 1 » باللمس اللطيف والمسح المستوى لامعائه ويهزّ ويحرك هزّا مختلفا إذ يمكن أن لا يرجع بنوع من الهزّ إلى مكانها وترجع بنوع آخر وتشدّ ساقاه شدّا قويا عند الهزّ بحبل ويشال ويحرك تحريكا تتحرك معه الأمعاء ويكون العليل مستلقيا أو تشال يداه مع رجليه حتى يتحدب صلبه وتتقصع بطنه ويحرك فإن لم يرجع الأمعاء إلى شكله بالهزّ والتحريك ، سقى العليل زئبقا مغسولا وصفة غسله على ما وصفه أهل « الهند » في كتب الرسائن : أن يؤخذ ماء ورق شجرة الخروع ويفرك الزئبق به بالفهر في صلاية

--> ( 1 ) . باليد وطريقه معروف .