نجيب الدين السمرقندي
102
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
مقعرة حتى يخرج منه وسخه وسواده فينزع الماء عنه ثم يفرك بماء شجرة عنب الثعلب وينزع عنه الماء ، وإن لم تتيسر هذه المياه ، كفى الماء الذي قد نقع فيه الهليلج والبليلج والآملج ليلة ، يفرك الزئبق به حتى يصفو . وأهل الصنعة يغسلونه بطريق آخر يجعلون تسعين مثقالا من الزئبق في قدر مع رطل من الماء ، ويغلونه بنار هادئة وكلّما قلّ من الماء شئ يصبّون عليه شئ آخر حتى يتميز السوداء عنه إلى الماء ويتنظف عن الشوائب الرديئة . والتراب الهالك المعدنى ، غير مقتول لأن مقتوله مهلك بسبب نفوذه في العروق قدر أوقية وهو وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم أو أوقيتين فإنه ينزل بثقله سريعا وتسوى الأمعاء ويمشى بعد سقيه خطوات ويغمز بطنه من فوق إلى أسفل ليعينه على الانحدار حتى يخرج الزئبق ، ويحتسى بعد خروج الزئبق مرقة اسفيدباجات دسمة لتليين الأمعاء وارخائها وإزالة العقر الحادّث من ثقل الزئبق عنها وكذلك قبل سقيه أيضا لتعدّ الأمعاء للتسوية ويقتصر عليه أياما وإن لم يخرج الزئبق ووجد العليل ثقلا ووجعا لا يطيق من الزئبق ، فلينكس ليخرج الزئبق من مريئه ويعالج الفتق بعلاج الفتق والقروي بعلاج القرو وردّ الأمعاء إلى أماكنها وشدها بالرفائد المربعة بعد ذلك . وإما ثفلى وسببه ثفل يجف ويشتد ويتبندق في الأمعاء . إما ليبس الأطعمة في نفسها كالبلوط والجاورس . أو قلّة مقدارها فتقبل الطبيعة على استقصاء المصّ حتى يجفّ . وإما لحرارة الأمعاء وتحليلها لرطوبات الثفل ونشفها لها وإما ليبسها ونشفها للرطوبات وجذبها إلى نفسها أو لذهاب حسها إما لشرب مخدر أو لسوء مزاج بارد يعرض لها ، فلا يتنبه للذع المرار المنصبّ إليها ويبقى الثفل فيها مدة تجف رطوباته . وإما لكثرة درور البول واندفاع المائية من طريق لآخر أو لكثرة التحليل من البدن بسبب تخلخله فتنجذب جميع الرطوبات التي في المعدة والأمعاء إليه ليصير بدلا للمتحلل كما عند الاغتسال بمياه الحمات أو حرارة الهواء وجذبها للرطوبات إلى الظاهر وتحليلها لها أو كثرة التعب وتحليل الرطوبات باشتداد الحرارة وثورانها . وعلامة ما كان من الأطعمة اليابسة القليلة ، تناولها قبل حدوث القولنج أو