نجيب الدين السمرقندي
49
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
ريحانى ويمرخ بالمروخات الموافقة حارة كانت أو باردة على ما علمت . وينبغي أن تكون العناية في النطولات والأطلية والأدهان بالجانب العليل ويمسك نبض الشرايين بأن تلتصق عليها الأطلية اللازقية الأفيونية المطلية على كاغذة مثل دم الأخوين والزعفران والصمغ العربي والأفيون معجونة ببياض البيض أو مثل بزر الخس وبزر البنج والمرّ الصافي والأفيون والكثيرا معجونة بالخلّ إن احتيج إليها . فإن كفى أي الإمساك في تسكين الوجع ، فهو المرام وإلّا فينبغي أن يتفقد الشريانان اللذان على الصدغين واللذان على خلف الأذنين فأيّهما وجد أشدّ نبضا وأكثر انتفاخا فالبخارات أو الأخلاط ترتفع منه إلى الدماغ ، بتر أي قطع لئلّا يتصعد الفضول بإنسداد طريقها فيزول الصداع بالضرورة ولتسلم العين من الانتشار ؛ فإن شرايين الرأس إذا امتلأت ، امتلأت الشعب التي تخدم العين وتنقسم فيها وتمدّدت وضغطت العين ودفعتها وزاحمتها عن موضعها فاتسعت الثقبة وعند البتر تسلم العين من الإتساع لانسداد طريق الفضول الصاعدة إلى تلك الشرايين . ومن نزول الماء أيضا فإن الفضل إذا حدث في شرايين الرأس ولم يتحلل لتضاعفها وصفاقتها ، تردد فيها إلى أن يصل إلى أطرافها سيما التي في العين ؛ لأن العين لضعفها بسبب تحلّل الأرواح من شدة الوجع يكثر قبولها لذلك الفضل وعند البتر ينقطع الطريق . قال « القرشي » : « إنّ حدوث الانتشار بعد الشقيقة ، بسبب قوة الوجع الموجب لنتوء الرطوبات إلى خارج فيتفرق اتصال العنبي عند الثّقب فيتسع . ويجوز أن يكون لما يتولّد هناك من الرياح المتمدّدة بسبب ضعف الهضم التابع للوجع وحدوث النزول بعدها بسبب أن الرطوبات الفضلية تكثر حينئذ بسبب ضعف الهضم لأجل الوجع ولضعف العينين من الوجع يكثر قبولهما لتلك الرطوبات » . وفي كلامه بحث ؛ إذ على هذا لا يكونان مختصين بالشقيقة ولا يكون البتر يجدى نفعا . وليس المراد به البتر المصطلح عند الجمهور ؛ لأنه لا يجامع الكي ؛ إذ البتر المصطلح هو أن يكشف الجلد عن الشريان ويعلّق ب « صنّارة » ويشدّ كل واحد من