نجيب الدين السمرقندي

534

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

رديئة لأنه مع ما يدل على ضعف الكبد وكثرة المادة وضعف المعدة وعجزها عن دفع ما ينصب إليها يضر بالمعدة ويؤذيها وربما ينجمد فيها فيكون سما قاتلا . وإما من الرئة وذلك لانخراق عروقها وانشقاقها إما من أسباب خارجة كالضربة والسقطة والصراخ الشديد وإما من أسباب داخلة مثل تأكلها عن الأخلاط المريّة الحادة والمالحة البورقية وانفتاح أفواهها وانصداعها « 1 » عن شدة الامتلاء الوعائى . أو سوء مزاج بارد يابس مكثف يعرض للرئة يقبضها ويجمع بعض اجزائها إلى بعض فتنصدع بعض العروق من حيث « 2 » تنجذب عنه . وعلامته : أن يخرج الدم بالسعال دون التنحنح والتنخع ويكون الدم احمرا ناصعا لأن الرئة إنما تغتذى بدم قد خالطه قدر صالح من الصفراء لتلطيفه فلذلك لا يكون احمرا قانيا بل ناصعا قريبا من لون الصفراء زبديا لما يختلط به الهواء في مجارى الرئة اختلاطا يشتبك به أحدهما بالآخر لطول مدة الاجتماع مع أن هذا الدم شديد الاستعداد للزبدية بسبب كثرة تمخضه « 3 » في القلب والشرايين التي بينهما ولا يكون هناك وجع « 4 » إذ لا حس لها فما كان من تأكل العروق بسبب الجراحة فإنه يخرج قليلا قليلا فإن الدم لا يسرع خروجه بالنفث من موضع القرحة لضيق المنفذ كخروجه بسبب الانصداع ثم يزداد بحسب ازدياد الجراحة واتساع المنفذ ويكون قليل الحمرة لاختلاط الرطوبات البلغمية التي تنحدر إلى الرئة من النزلات ويتصاعد إليها من بخارات البدن - كثير الزبدية ، لأنه كما يترشح من العروق قليلا قليلا يختلط بالرطوبات الغليظة اللزجة والهواء المتردد في الرئة وما كان من انصداعها فإنه يخرج دفعة لسعة المنفذ ويكون شديد الحمرة قليل الزبدية .

--> ( 1 ) . : لأنها قد جعلت سهلة الانصداع والانفتاح . ( 2 ) . : مكانية . ( 3 ) . : [ حركتي زياد چون حركت زده شدن دوغ در مشك ] . ( 4 ) . : انما يكون كذلك إذا كان الجراحة والقرحة غير منتهية إلى الأغشية التي على أجزاء القصبة المنبثة في الرية فإن تلك الأغشية غير حساسة فتحسّ بما يصل إليها من أسباب للوجع . كذا في « كشف الاشكالات » . وقال « الأستاذ العلامة » : فحينئذ أخص أعلامه أن يأتي غبا .