نجيب الدين السمرقندي

33

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الدماغ . وعلامته : أن يهيج معها ويسكن عند انقلاعها . وعلاجه : علاجها . ويكون لورم حار أو بارد في الدماغ وأغشيته . وعلامته : وجود السرسام بعلاماته وهو ورم في الدماغ أو في أغشيته أعم من أن يكون حارا أو باردا على رأى المصنف على ما سيجيء ذكره . وعلاجه ، وقد يحدث بعد الجماع . وذلك : إما بسبب إيراثه اليبس من جهة ما يلزمه من الحركة المجففة ومن جهة استفراغ المنى فإن استفراغه أشدّ تجفيفا من استفراغ سائر الرطوبات على ما يجيء بيانه فيكون هذا الصداع صنفا من النوع المسمّى بالخفّة . وعلامته : أن يهيج بعد الإكثار منه إذ عند التقليل لا يعرض منه في البدن جفاف يعتدّ به . والبدن نحيف جاف مع ذلك فإن الأبدان الضخمة العبلة لا يورثها الجماع وإن كان كثيرا تجفيفا يؤدي إلى آفة في البدن . وعلاجه : علاج الصداع الذي من اليبس والاغتسال بالماء العذب لترطيب البدن ولترطيب الدماغ بالأصالة وبالمشاركة التي بين الأعصاب والدماغ ؛ لكن ينبغي أن لا يكون شديد البرد لأن الجماع لكثرة تحليله يخلخل البدن ويبرده ويضعف قواه فلا يؤمن عليه انطفاء حرارته بالكلية من الماء البارد . والتنشق بدهن البنفسج لترطيب الدماغ أولا وترطيب البدن بالمشاركة . وإما بسبب تهيج البخارات إلى الدماغ من الأخلاط للحركات البدنية والنفسانية المسخنة للأخلاط المثورة لها سيما إذا كانت لها كيفية رديئة . وعلامته : امتلاء البدن ووجود علامات الأخلاط . وعلاجه : تنقية البدن منها بحسب الواجب وتقوية الرأس لئلا يقبل البخارات . وإما بسبب ضعف أعصاب المجامع فيتألم الدماغ عند تعبها بحركة الجماع للمشاركة ولا يحدث هذا النوع بالشاب القوى الشبق . وعلامته : الإرتعاش بعد الجماع في البدن ؛ لأن الأعصاب من جهة ضعفها لا تستقل عن الحركة المتصلة والسكون المتصل فتختلط حركات وسكونات غير