نجيب الدين السمرقندي

510

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الذي يخرج بالتنفس مع تلك الأبخرة الدخانية في العروق فامتلأ منه الدماغ ومجاريه وسخن سخونة شديدة وسالت منه رطوبات على سبيل الذوبان لأنه أيضا متخلخل لطيف واختلطت بما يتصعد من الهواء والأبخرة المحتبسة بالخنق ، ولا يعيش من هذا حاله على الأعم والأغلب لاختناق الحار الغريزي فيه وغليان الحار النارى وفساد مزاج القلب والدماغ وفساد جوهر الرئة والدماغ اللهم إلّا أن يكون الزبد من ذوبان الرطوبات الخلطية التي في الدماغ وسيلأنها منه واختلاطها بما يتصاعد من النفس المحتبس فإنه لا يلزمه الموت ويستدل عليه بأن عروضه لا يكون بعد أن يصير المخنوق إلى حد الغشى بخلاف القسمين الأولين . وإن لم يظهر الزبد فصد ليخرج الدم الذي قد فسد من تأثير الحار النارى فلا تدفعه الطبيعة إلى الحلق بسبب ضعفه من الضغطة فيحدث عنه الخناق الورمى ، وحقن بالحقن المتوسطة لتنجذب المواد الفاسدة من أعالي البدن من غير ثوران وتهيج فيها وغرغر بدهن البنفسج والماء الفاتر لارخاء أعضاء الحلق والعنق وتليين عضلاتها وأعصابها فيسكن عنها الألم الحادث من الشدّ ولا تتوجه إليها مادة .