نجيب الدين السمرقندي

511

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل العاشر : في بحوحة الصوت سببها ] إما نزلات حادة تنزل إلى الحلق وقصبة الرئة فتجردها وتذهب عنها الرطوبات اللزجة الدهنية تملسها وترطبها دائما وتعين على تسليس الصوت وصفائه . وعلامتها : أن يحس صاحبها بالخشونة واللذع والدغدغة في هذه المواضع لحدة النازل وحرارته فإنه لو كان باردا لكان غليظا في الأغلب لا ينفذ إلى الحنجرة والقبصة بل ينزل إما إلى المنخرين ويخرج منهما بالمخاط وإما إلى الحنك ويخرج من الفم بالتنخع وإن كان رقيقا فيكون خاليا من الكيفية الباردة . وعلاجها : منع النزلات بشراب الخشخاش والغرورات مثل طبيخ قشور الخشخاش والعناب وبذر الخس والفرفخ والعدس الأحمر مع النشا والصمغ ونحوها من الأطلية والنطولات المغلّظة على الرأس . وإما سوء مزاج حار ساذج في الحنجرة يجفّفها فتجتمع أجزاؤها بسبب نقصان الرطوبات فيختلف وضعها وتحدث فيها الخشونة وأكثر ما يعرض ذلك في الحميات الحادة ولا نفث معها البتة . وعلاجها : شرب ماء الشعير وحب القثاء المقشّر والنشا واللوز ومرقة الخبازى ونحوها من الأشياء المبردة المرطبة المغرية . وإما سوء مزاج بارد ساذج يقبض الحنجرة ويجمعها فتحدث فيها الخشونة . وعلامته : أن يحدث في البرد وعند هبوب الرياح الشمالية ولا يكون معه أيضا نفث .