نجيب الدين السمرقندي

471

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الرطوبة الغريزية وليس ذلك يعرض لهم من هزال الأسنان فقط بل من نقصان لحم اللثة الذي يحيط بها ويمسكها أيضا . وإما ان يعرض للشباب لغور الغذاء كما يعرض للناقهين والذين جاعوا جوعا متواليا . وعلامته : هزال البدن وغور العينين وجفاف يجده العليل في جميع بدنه لعموم السبب وأن لا يكون في اللثة ما يوجب ذلك من نقصان وفيه نظر أو ألم أو غيره من تآكل أو تعفن أو فساد أو استرخاء . وعلاجه : الامتناع من الأغذية المجففة وترطيب مزاج جميع البدن وخاصة الدماغ لتصل الرطوبة إليه بطريق الأعصاب بالأغذية المرطبة وغيرها من الدعة والسكون وكثرة النوم على الامتلاء والمروخات ثم تقوية أصولها بالورد والطباشير والعدس والسك والكزمازج ونحوها من القوابض الباردة . وقد يقلق السن من رطوبة رقيقة ترخى اللثة والعصب الشادّ « 1 » للسن . وعلامته : استرخاء اللثة وترهلها وكلالها عن ادراك الأشياء الحارة والباردة وأن يكون السن مع ذلك سمينا لم يقضف والفك يرتعد ويرتعش عند الكلام لاسترخاء العضلات ويسيل لعاب المريض لكثرة الرطوبات ولضعف عضلات الشدق والشفة عن امساكه ويجد في أصول أسنانه بردا لمكان تلك الرطوبة البلغمية . وعلاجه : علاج الفالج والتمضمض بماء طبخت فيه القوابض الحارة مثل العاقرقرحا وقشور أصل الكبر والحنا والسعد والشب والورد والسنبل ، ووضع الأطلية والسنونات القابضة المجففة عليها . أو يقلق السن من ورم حار يعرض للثة فتبرأ عن السن وتنفصل عنه لتمدد الورم . وعلامته : شدة الوجع والضربان . وعلاجه : علاج ورم اللثة من الفصد والاسهال ووضع الأدويه القابضة

--> ( 1 ) . : الظاهر أن العصب وحده لا يشدّ السن بل يشدّه ثلاثة أجسام وهي الرباط والوتر والعصب والمصنف خصّص العصب به . كذا في « كشف الاشكالات » . وقال « شريف الأطباء » : العصب الشادّ أي : الرباط ؛ لأن العصب الدماغي لا يشدّ السن .