نجيب الدين السمرقندي

472

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الباردة عليها في الابتداء مثل الطباشير وقشور الهليلج الأصفر والجلنار والسماق والمضمضة بماء لسان الحمل والبقلة وأما في الانحطاط فالادويه المحللة مثل ماء الكزبرة الرطبة ودهن الورد . وإما من أن تسترخى اللثة وتبرأ عن السن لضعفها وقلة دمها لا من الرطوبة المرخية لها كما الناقهين . وعلامة ذلك : أنها تبيض وتظهر للحس كأن ليس فيها دم . وعلاجه : التقوية بالأطعمة المحمودة الكثيرة الغذاء كلحوم الحملات والجداء والفراريج المسمنة وصفرة البيض والسنونات القابضة الحارة لينجذب الدم إليها وتمسكه مثل السعد والسنبل والعود المحرق والمصطكي والورد . واما من نقصان لحم اللثة وتآكلها بسبب انصباب مادة حريفة اكّالة محرقة للدم إليها . وعلاجه : الفصد والاسهال والحجامة لاستفراغ تلك المواد وأكل السماقية والرّمانية لتقليل الدم الفاسد ولتسكين حدته وإزالة العفونة عنه وهجر الحلاوى واللحمان وغيرهما مما يولد الدم ؛ لأن ما يجيء إليها للتغذية وان كان صالحا يفسد ويحترق ويصير سببا لزيادة العلة فإذا قل توليده في البدن قل زرء اللثة منه ووضع الكندر والزراوند ودم الأخوين ودقيق الكرسنة والايرسا وهو أصل السوس الآسمانجونى مسحوقة معجونة بالعسل وخل العنصل عليها لتفنى عنها اللحوم الفاسدة الميتة وتقوى الباقي وتحفظه من الفساد وإن كانت اللثة عفنة تحتاج إلى ما هو أحدّ وأقوى فينبغي ان يعالج بالفلدفيون ويقصد به اللحم العفن ويمضمض بعد ذلك بالخل . وقد يقلق السن من سقطة أو ضربة . ويعالج بالقوابض المشددة الباردة وقد ذكر كثير منها ، فإن صلح والّا يجب أن يكوى أصلها بالحديد أو يشدّ بسلسلة ذهب أو فضة ثم يذرّ عليه الدواء .