نجيب الدين السمرقندي

460

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

أصله أو بشركة ورم ورم اللثة . وعلامته : الاسترواح إلى الماء البارد والوجع المقلق وأن يكون مع ورم حار في اللثة وأما إذا كان الوجع بمشاركتها فظاهر وأما إذا لم يكن بالمشاركة فلما تتوجه إليها المواد من شدة الوجع ويحدث الورم ومع حمرة وضربان فإن كان السبب في نفس السن ، يكون مع تآكل ويحس بالألم يمتدّ في طول السن وإن كان في العصب يحس بالألم في الغور . وعلاجه : الفصد من القيفال والحجامة وقطع الجهاررك وهذه لفظة فارسية معناها بالعربية أربعة عروق وهي في الشفتين - اثنان في العليا واثنان في السفلى - وفصدها ينفع من علل الفم واللثة لأنه يستفرغ المادة الموجبة لها من موضع قريب وإنما يفصد ب « المبضع » المعروف ب « الوردة » وهو مبضع مدور الرأس والاسهال بمبطبوخ الهليلج والتمر الهندي وامساك الماء ورد والخل في الفم للتبريد وقمع المواد الحارة وعند اشتداد الوجع يجعل معه قليل كافور ثم امساك دهن الورد في الفم مفردا لأنه يسكن الوجع بالارخاء والتليين والتحليل أو مع افيون « 1 » إن كان الوجع شديدا للتخدير . واما من سوء مزاج بارد يعرض لنفس السن أو العصبة . وعلامته : أن لا يكون مع الوجع ضربان ولا لهيب في الوجه ، ولا ورم في اللثة ؛ لأن ايلامه لا يبلغ إلى جذب المواد وأحداث الورم فيها وإن حدث فيها ورم بارد لم يكن معه وجع في الأسنان ؛ لأن البرودة كيفية منافية للانتقال والسريان من موضع إلى آخر وأن يهيج بعقب شرب ماء بارد ونحوه مما يبرد بالفعل أو بالقوة ويسكن بالأشياء الحارة . وعلاجه : النفض بالايارج إن كان ماديا والمضمضة بخل لتقطيع البلغم وإحداره وتنفيذه قوة الدواء إلى العمق طبخ فيه الفوتنج وعاقرقرحا وصعتر لما فيها من التسخين والتقطيع والتحليل ويدلك أصله بعاقرقرحا وبورق وزنجبيل وفلفل وشيطرج فإنها تسخن وتقطع الأخلاط الغليظة وتجلو وتنشف الرطوبات

--> ( 1 ) . : والأفضل أن يكون مع الأفيون بعض الأدوية الحارة المصلحة لئلّا يفرط الأفيون في تغليظ المادة بقوة برده كالعاقرقرحا فإنه إذا أضيف مع الأفيون كان معينا له في تسكين الوجع وكان أولى . كذا في « كشف الاشكالات » .