نجيب الدين السمرقندي
434
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والعاقرقرحا والصعتر والبورق والملح دلكا جيدا والغرغرة بالماء الذي طبخت فيه الأشياء المذكورة وكي الفكين عند أصل الأذنين . أو بشركة من الدماغ . وعلامته : أن يعرض ابتداء من غير سبوق علة كالتشنج اليابس « 1 » وكانت الحواس كدرة معه والحركات بليدة لاسترخاء الأعصاب ويسترخى اللسان لتشربه الرطوبة الرقيقة النافذة فيه ويسيل لعابه لرقة الرطوبة ومائيتها ولا يقدر صاحبه على النطق إن كان الإسترخاء قويا والّا تغير كلامه إلى التمتمة « 2 » . وعلاجه : علاج الفالج مع الدلوكات والغراغر . وإما من تشنج أي : تمدد امتلائى من رطوبة غليظة . وعلامته : قصر اللسان إن كان التمدد إلى جهة المبدأ وغلظه لامتلائه من الرطوبة ولأنه إذا نقص في الطول زاد في العرض أو طوله إن كان التمدد إلى جهة خلاف المبدأ أو عسر الحركة لثقله ولعسر انعطافه أو حركة بغير إرادة إلى أسفل لمعاوقة ميله الطبيعي الزائد بسبب الثقل والتحريك الارادى . وعلاجه : تنقية الدماغ بالحبوب والايارجات والغراغر والغرغرة بعد ذلك بدهن الشبت ودهن البابونج للتحليل والتليين ونطل القفا عند منبت العصب المحرك للّسان بالماء الحار لأنه يرخى العصب ويرطب المادة ويهيؤها للاستفراغ وتغريق اللسان بالدهن المحلل مثل دهن نوى المشمش . وقد يحدث الثقل وتغيّر الكلام بعقب السرسام والبرسام أيضا إذا تأدى إلى ورم الدماغ « 3 » لاندفاع الفضل من الدماغ إلى الأعصاب على سبيل البحران « 4 » . وهذا النوع إذا أزمن لم يبرأ ؛ هكذا . قال « الرازي » في « الفاخر » وسببه أن مادة السرسام والبرسام حارة لطيفة سريعة التحلل فإذا انصبت إلى اللسان وهو عضو
--> ( 1 ) . أي : كما أن التشنج اليابس لا يعرض ابتداء من غير سبوق علة عليه . كذا في كشف الاشكالات . وقال شريف الأطباء مثال للمنفى لا للنفي . ( 2 ) . : [ أي : لا يقدر صاحبه على افصاح نطق التاء . ] ( 3 ) . : لارتقاء مادة البرسام بسبب حدتها إلى الدماغ وتوريمها الدماغ . ( 4 ) . : أو بالمشاركة الكائنة بسبب المحاذاة ثم يسيل منه إلى العصب المنخدر إلى اللسان ويوجب الثقل . . . [ مع ] أن الحجاب المذكور طرف ينزل من الغشاء الموضوع على القحف من داخل اليهما فيحجز بينهما فإذا تورم هذا الطرف و . . . ، [ تأدى إلى ورم الطرف الآخر ] فينقبض الدماغ ويتشنج العصب الآتي إلى اللسان فيحدث الثقل .