نجيب الدين السمرقندي

435

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

سخيف متخلخل مستعدّ لأن يتحلل ما فيه بسرعة ، تحلل لطيف المادة وصار الباقي صلبا غليظا غير مستعد للاستفراغ ، ويزداد ذلك يوما فيوما ويعين على ذلك أيضا حرارة موضعه فيتحجر ويبقى على ذلك بخلاف البلغم فإذا لم يزمن بعد فينفع منه أن يدلك اللسان بما يسيل اللعاب ويقطع غلظ المادة كالملح الاندرانى والنوشادر ونحوهما . وقد يكون من قصر الرباط الذي تحته أي : تحت اللسان ، إما من أصل الخلقة أو من اندمال قرحة ، فلا يدعه أن ينبسط وينقلب في الفم لتقطيع الحروف . وعلامته : أن يكون ذلك الرباط ملتزقا بطرف اللسان ورأسه سواء من غير أن يبقى شئ من رأس اللسان خاليا منه وقد يبقى قليل منه خاليا لكن لا بحيث يقدر على الانبساط التام . وعلاجه : قطع ذلك الرباط عرضا من طرفه قليلا ب « المبضع » ويحتاط من أن يصل القطع إلى العمق فينفتح شريان ويعسر حبس الدم حينئذ وقد مرّ ما يحتاج إليه من قطع ذلك الرباط أن يخرج اللسان من الفم وأن ينقلب إلى أعلى الحنك ، فإنه يكفى في اطلاق اللسان ويتدارك الموضع بعد القطع بالزاج المسحوق والدواء اليابس لينقطع الدم . وقد يكون من ورم صلب ابتداءا في أول كونه صلبا أو انقلب إلى الصلابة أو تعقد من جراحة اندملت . وعلاجه ذلك : التليين بالألعبة والشحوم والأدهان . وقد يكون من انهتاك العصبة المحركة له . وعلامته : أن يعرض بغتة بعقب سقطة أو ضربة على الرأس عند مؤخره وقد ينهتك لانصباب مادة حادة أكّالة إليه . ولا علاج له .