نجيب الدين السمرقندي

407

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلامته : أي : علامة التسرطن أن يصير الورم أصلب مما كان ويقل وجعه بالآخرة لما تتحلل منه الأجزاء اللطيفة الحارة وتصير الباقية باردة غليظة مميتة للعضو مبطلة لحسه وأما في الابتداء فيكون معه وجع شديد لحدة كيفية المادة وتصير عروقه خضراء لاحتراق الدم متمددة لغلظ المادة وكثافتها وغلبة أرضيتها ويحس العليل مع هذه الحالة تمددا في حماليق عينية ؛ لأن العضو العليل بسبب الاحتراق واستيلاء اليبس عليه ينقبض ويجتمع في ذاته فيتمدّد ما حوله ويعين على ذلك زيادة حجم الورم . وعلاجه : تنقية الدماغ بالحبوب والايارجات لئلّا تنصبّ منه المواد إلى موضع الورم وطليه أي : طلى الورم بالحضض والمر أو بالمر « 1 » والزوفا الرطب وعكر الزيت والمرداسنج مع بعض الألعبة مثل لعاب الحلبة وبزر الكتان حتى يلين ثم يشرط ب « المبضع » أو يطرح عليه العلق لأن جذبها المادة من نفس العضو أغور من جذب « المحجمة » لقوة جذبها وشدة غوصها في اللحم ولأنها ربما وقعت على فوهات العروق فيمتصّ منها مع أن وضع المحجمة هاهنا على نفس العضو متعذر . ويجتنب منها ما شهدت التجربة على أن فيها سمية وهي عظيمة الرؤوس كحلية اللون سوداء أو خضراء أو ذات زغب أو شبيهة بالسمك البحري المسمى بالمارماهيج أو كان عليها تطويس « 2 » أو خطوط لازوردية فإنها تورث أوراما وغشيا ونزف دم وحمّى واسترخاء وقروحا رديئة ، بل يختار منها ما كانت حمر البطون خضر الظهور في المياه الجارية ثم ما كانت في المياه الطحلبية أو الضفدعية أو كانت ماشية اللون تعلوها خضرة ويمتد عليها خطان زرنيخيان أو شقراء مستديرة الجنوب « 3 » أو كبدية اللون أو شبيهة بالجراد الصغير أو بذنب الفأر أو دقاقا صغار الرؤوس . ويجب أن يصاد قبل الارسال بيوم ويقيأ بالإنكباب ليخرج ما في بطونها من القذارات والرطوبات العفنة ، وليشتدّ جوعها فيتعلق بالعضو ويقبل على مص الدم

--> ( 1 ) . : [ خ . ل : المرو ] . ( 2 ) . : أي : لون طاووسى . ( 3 ) . : جمع الجنب .