نجيب الدين السمرقندي

392

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثالث : في الطنين والدوى « 1 » ] الطنين في اللغة صوت الطست وفي الاصطلاح صوت يسمعه الإنسان لا من خارج والفرق بينه وبين الدوى أن صوت الطنين أحدّ وأدقّ والدوى ألين وأعظم . والصوت أمر يحدث من تموج الهواء المنضغط بسبب امساس عنيف من جسمين متصاكين وهو القرع أو تفريق عنيف وهو القلع . وإنما اعتبر العنيف لأنه لو كان ذلك بهدوء لم يحسّ له صوت . وتموج الهواء هو صدم بعد صدم مع سكون بعد سكون . والهواء إذا قبل الحركات التي توجبها نغمات ذلك الصوت وقرعاته بعد صدم وتأدى ذلك الصوت على تلك الهيئة والنظام إلى الآلة الحساسة حصل الإدراك به ، وإذ ليس التموج في الطنين من الهواء الخارجي فهو من الهواء الداخلي وهو البخار المصبوب في التجاويف والهواء الراكد فيها وتموجها . وسببه : إما رياح غليظة تنحلّ عن فضول تكون في الرأس تتحرك وتحرك الهواء الذي في الرأس . أو فضل ينصبّ إلى الأذن فيضيق موضع الهواء الساكن في الصماخ ويشوشه كما يضيق من الورم الذي يحدث في آلة السمع . وعلامة الريح : تمدّد بلا ثقل فيه نظر ؛ لأن هذا الريح متولد عن الفضول الموجودة في الرأس فكيف يكون خاليا عن الثقل ؟ وأن يهيج الطنين مرة عند حركة الريح من المحركات البدنية والنفسانية ويسكن أخرى عند سكونه . وعلامة الخلط : الثقل والتمدّد في الرأس والأذن ودوام والطنين لدوام

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Tinnitus .