نجيب الدين السمرقندي

328

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

والمصطكي والتكحّل بالباسليقون الممسّك والروشنائى الكبير . وإما لسوء مزاج بارد من غير مادة . وعلامته : أن يوجد في حجم العين نقصان مما كانت في أيام الصحة ؛ لأن البرودة تجمّد الرطوبات وتكثّفها وتجمع جميع الأجزاء وتقبضها فيصغر حجمها مع جفاف لانعدام المادة المرطبة وبطؤ حركة لما علمت من أن الحرارة آلة لجميع القوى المحركة ولما يعرض للأعصاب المحرّكة لها شبه تشنج وسوء بصر لما قلنا . وعلاجه : تبديل مزاج الدماغ بالأغذية مثل الطياهيج والدجاج مطجنة أو مطبوخة مع الحمص والدارصينى والسعوطات مثل دهن البان والياسمين والإنكباب على ماء الحشائش الحارة والتكحّل بالشياف الأصفر وصفته : هليلج أصفر ، توتيا هندى ، من كل واحد خمسة أو ثلاثة دراهم ؛ فلفل أبيض ، صمغ ، من كل واحد أربعة « 1 » ؛ زعفران ، درهم ، يحبّب بماء الرازيانج والأخضر وصفته : زنجار ، ثلاثة دراهم ؛ قلقطار محرق ، ستة دراهم ؛ بورق زبد البحر ، زرنيخ أحمر ، من كل واحد درهم ؛ نوشادر ، نصف درهم ؛ أشق ، مثقال ، يحلّ بماء السداب . وإما من سوء مزاج حار مع مادة تنفخ آلات البصر أي : تعظّمها وتمدّدها لكثرة الأبخرة الحادة الحارة ولأن العضو إذا سخن تخلخلت الرطوبات التي فيه بالغليان وازداد حجمها وتملاؤها فضولا لانصباب المواد الفضلية الحارة إليها ولأن الحرارة جذّابة . وعلامته : حمرة العين وانتفاخها مع حرارة . وعلاجه : الفصد إن كان الدم غالبا والإستفراغ بمطبوخ الهليلج ولزوم الحمية من الأشياء المالحة والحريفة والأشياء المبخّرة مثل الكراث والبصل والبادروج والتكحّل بما يبرد ويدمع ليستفرغ المادة بالدمع كالحصرمى وهو التوتيا المسحوق المربّى بماء الحصرم ونحوه . وإما لسوء مزاج حار شديد محلّل من غير مادة تحمى أعضاء البصر لقوة الحرارة وتجفّف رطوبتها لفرط التحليل فيقلّ الروح ولا يبصر من بعيد . وعلامته : ضمور العين وغورها وقلة السيلان منها ومن الأنف لما يجفّف

--> ( 1 ) . : [ خ . ل : مكد ثلاثة دراهم ] .