نجيب الدين السمرقندي

327

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الأربعون : في ضعف البصر « 1 » ] وهو أن لا يستقصى حقيقة المبصر أو لا يبصر من بعيد أو يخطئ في الابصار كما يرى الشئ أصغر أو أكبر أو على لون وشكل غير ما هو عليه بالحقيقة . ضعف البصر يحدث : إما لسوء مزاج بارد رطب مع مادة ترطّب الدماغ وتغلّظ الروح الباصرة بتكثيف الأخلاط وإجمادها وباختلاط أبخرة غليظة تنفصل من المادة الرطبة بالروح فتغلب الأجزاء المائية الكثيفة على أجزائها النارية اللطيفة الشفافة وتغير آلات البصر لأنه يفسد مزاجها ويخدّرها بالبرودة وترهّلها وترخيها بالرطوبة . وعلامته : أن تدمع العين وتقطع رمصا قليلا لغلظ المادة ولزوجتها وعسر قبولها للنضج بلا ألم ولا حمرة في العين وتوجد العين أعظم مما كانت في أيام الصحة لزيادة حجمها بالإمتلاء مع سوء بصر من حيث أنه لم يستقص حقيقة المبصر لكدورة الروح وتغير الآلات وكدورة يشاهد من خارج في القرنية وفي البيضية لا يرى معها إنسان العين وهو صورة الناظر كما لا يرى الشبح في المرآة الصادئة فإن كانت الكدورة ترى بحذاء الثقبة فقط فهي في البيضية وإن كانت ترى في سائر أجزاء القرنية فهي فيها وحدها أو فيها وفي البيضية أيضا ويزداد الضعف بعقب الأكل والنوم عند التخم خاصة لكثرة الرطوبة وازدياد الأبخرة غلظا وكثافة . وعلاجه : تنقية الدماغ بالحبوب والغراغر والمضوغات مثل : الوج

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Weajbess of the sight ; meropia ; asthenopia .