نجيب الدين السمرقندي
307
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
نفس الحوبة « 1 » التي يجتمع فيها ويظهر الغرب شبيها بالورم اليسير عند امتلائه من المدة وربما نفذ وانفجر إلى الأنف فخرجت المدة من المنخر أو الفم وأفسد خبث صديدها العظم وسوّده وربما مرت المدة تحت جلدة الأجفان وأفسدت غضاريفها وسودتها وأكلتها وربما أفسدت العين بدوام امتلائها منها . وعلاجها : استفراغ البدن وفصد القيفال وتلطيف الغذاء كما هو القاعدة في علاج القروح وذلك لتقل الفضول والرطوبات في البدن فيسهل الإندمال وأن يقطّر فيها شياف الغرب وصفته : صبر وكندر وانزروت ودم الأخوين وجلنار وكحل وشب ، بالسوية ؛ وزنجار ، ربع واحد ، يتخذ أشيافا ويداف في الماء ويقطّر في المؤق ثلاث قطرات ويجعل بينها زمان صالح يعدّ تنقيته من الوضر بأن يحكّ بالقطن العتيق واللحم الفاسد باستعمال مرهم الزنجار وان كان قريبا من الأجفان غائرا أو باستعمال الحديد وقطع اللحم الفاسد إن كان مائلا عن الأجفان غير غائر فإن هذا التدبير ربما أبرأه وجفّفه أشهرا حتى يكون كالصحيح فإن كفى وإلّا كوى ب « مكاوى » صغار مدورة الرأس تحمى حتى تصير مثل النار وتوضع دفعات حتى يذهب لحم العفن ويجفّف الرطوبات ويوضع على العين عجين مبرد بالثلج أو خرق مبردة أو يؤخذ قمع منهدم الأسفل ويمكّن أسفله على موضع الغرب من الناصور ويصبّ فيه الآنك المذاب ويصبر العليل عليه قدر ما يعلم أن الكىّ قد تم أثره ثم ينحى القمع فلا يتعدّى الكي من هذا الطريق موضع الناصور ثم عولج بمرهم الإسفيداج .
--> ( 1 ) . : بمعنى موضع .