نجيب الدين السمرقندي

306

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الخامس والثلاثون : في الغرب ] الغرب سمى باسم لازمه ؛ يقال بعينه غرب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها ناصور يحدث في مؤق العين الإنسى « 1 » وسببه خراج « 2 » أي ورم حار تجتمع مادته إلى موضع واحد في باطنه ويلزم التقيح حينئذ أو بثر أي ورم يظهر بالموضع المذكور من مواضع حادة رديئة الكيفية تنصبّ من الرأس إليه ثم تجتمع وتتقيّح وتنفجر إما من خارج المآق أو من تحت جلدة جفن واحد أو جلد الجفنين أو من الأنف في الثقبة التي بينه وبين العين . ويعسر التحامه ؛ لأن العضو رطب دقيق الجوهر سخيف فيرطب القرحة ويترهل دائما فلا ينبت فيه اللحم وهو مع رطوبته متحرك دائم الحركة فينزعج كل من شفتى الجرح ويزول عن الآخر فلا يندمل فينتصر أي يصير ناصورا وأيضا لا يمكن استعمال الأدوية الحادة الكاوية عليها لأنها تؤذى العين وتزيد في ورمها . وعلامته : أن العين لا تلتزق لأن الانفجار إن كان من داخل الجفن يسيل دائما من المآق رطوبة صديدية ومدة فلا تلتزق العين وإن كان من خارجه يندفع الفضل من هناك فتجف العين ويقطع رمصا شبيها بالمدة إلى أبيض أملس معتدل القوام وإن كان الانفجار من داخل وإذا غمز على الجفن السفلانى ، تنزرق منه مدّة وصديد هذا أيضا إنما يكون إذا انفجر إلى داخل فتملأ العين مدة ويخرج بالغمز من

--> ( 1 ) . : صفة للموق وهو الذي يلي الأنف . ( 2 ) . : هذا هو الأكثر لأنه ربما يكون الخراج صلبا يتحرك باللمس ولا ينفجر ويكون من جنس الغدد .