نجيب الدين السمرقندي
290
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السابع والعشرون : في الحول « 1 » ] الحول يكون : إما مولودا ولا علاج له . وإما حادثا بعد أن لم يكن فمن ذلك يحدث للأطفال لكثرة رطوبة أعضائهم وسهولة قبولها للأشكال المختلفة إما لصرع يحدث بهم فتمتدّ أغشية أدمغتهم وتنقبض للدفع المؤذى وتنجذب الطبقة الصلبة من أعينهم لاتصالها بالغشاء الصلب والطبقة المشيمية لاتصالها بالغشاء الرقيق والطبقة الشبكية لاتصالها بالعصب المجوف فإنه أيضا يتشنج بانقباض جوهر الدماغ وباحتواء الغشاءين عليه وتميل العين حينئذ إلى أحد الجوانب لعدم استقامة الطريق الذي يسلك فيه العصب من الدماغ ويبقى على تلك الهيئة بعد زوال الصرع واما لسوء تدبير الظرء في التنويم والإرضاع بأن تنوّمه على جانب واحد وترضعه من ذلك الجانب فيطول نظره إليها شزرا عند الإرضاع ويبقى على تلك الهيئة وإما لفزع أو سقوط شئ يستفزهم أي يحركهم ويزعجهم فينظرون إلى جانب الفزع ويبقون على ذلك ساعة طلبا لإدراك الأمر المفزع فتنقلب العين إلى تلك الجهة ويستريح النظر إليها أي إلى تلك الهيئة دائما لأنها تشكّلت بذلك الشكل المعوجّ فيصعب عليهم النظر إلى خلاف تلك الجهة لما تتمدّد الأعصاب والأغشية وتتألّم .
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Strabismus ; heterotropia ; squint .