نجيب الدين السمرقندي
291
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وعلاجه : أن يكلف الطفل النظر إلى خلاف الجهة التي مالت العين إليها بأن يشدّ على ذلك الجانب ما يسر الطفل النظر إليه مثل أن يلصق بأنفه عند المآق الأكبر أو بصدغه أو بأذنه شئ أحمر إن كان الحول إلى أحد المآقين أو تلبس على الوجه برقعة مثقوبة بإزاء حدقته ويوضع السراج مقابل عينيه لتكلف النظر المستوى فتعود عينه بالتكلف إلى الصلاح كما يعود وجه الملقو إليه عند نظره إلى المرآة العينية ولا ينبغي أن يتهاون بهذا النوع من العلاج لأن أعضاءهم رطبة تقبل العلاج بسهولة وكيف لا وقد تشاهد القابلة تجعل رأس الطفل المستدير مستطيلا والمستطيل مستديرا باتخاذ محاذ على جوانب رأسه أو وسط رأسه وإذا كان العظم لا سيما عظم القحف مع صلابته يقبل هذا التأثير فالأعصاب والأغشية اللينة أولى به منه وتغذى الظرء بالأغذية اللطيفة حتى تقوى الحرارة الغريزية والقوة الطبيعية فيستوى العضو وتمدّده على ما يجب وتهجر الأغذية المبخّرة إذا كان حدوث الحول من الصرع . وقد يحدث الحول بالكبار لتشنج عضلة من العضلات المحرّكة للمقلة تنقلب المقلة وتميل إلى تلك الجهة وسبب ذلك التشنج : إما يبوسة كما يعرض بعقب الأمراض الحادة وفي قرانيطس لفرط التحليل وانشواء الأعصاب والعضلات . وعلاجه : الترطيب بالنطولات والأدهان المذكورة في التشنج اليابس وتقطير لبن الاتن ولبن البنات في العين . وإما رطوبة تملاؤها وتمدّدها عرضا كما يعرض عقيب الصرع . وعلامته : علامات التشنج الإمتلائى وكذلك علاجه من الاستفراغ بالايارجات والغراغر وتلطيف التدبير . وقد يحدث بسبب استرخاء « 1 » عضلة من تلك العضلات فتميل المقلة إلى الجهة المضادة بجهة العضلة المسترخية . وعلاجه : علاج الاسترخاء كما مرّ .
--> ( 1 ) . : قال « القرشي » : والذي ظهر لي والله أعلم أن حدوث الحول عن الاسترخاء غير ممكن فان العضلة إذا استرخت لم يحول المقلة إلى جهتها ولا يلزم ذلك أن يتحرك إلى جهة مضادة لجهتها .