نجيب الدين السمرقندي

286

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وقد يتفق أن ينخرق بعض قشورها المستبطنة أي : الباطنة دون قشرها الظاهر فيكون الناتئ منها شبه البثر لأنه يكون على لون القرنية وفيه نظر ؛ لأن الخرق إذ كان في القشور المستبطنة من القرنية يكون الناتئ لا محالة من جوهر العنبية ويكون لونه لون العنبية ل الون القرنية كالبثر إلّا أن يكون الخرق في القشر الثاني أو الثالث فقط دون الرابع . قال « الشيخ » : وقد يكون الخرق في بعض أجزاء القرنية ويكون الناتئ منها نفسها ويكون عند تأكل بعض قشورها ويشبه النفاخة ويفارقها بأن النفاخات تكون فيها في بياض العين حمرة معها ودمعه وضربان تنكبس تحت الميل وليس كذلك ظاهر هذا الكلام يدل على أن الخرق إنما يكون في القشر الظاهر حتى يكون الناتئ نفس القرنية أي : القشور الثلاثة التي تحته أو في القشر الظاهر مع القشر الذي تحته فيكون الناتئ والقشرين الآخرين أو معه ومع القشر الثالث فيكون الناتئ حينئذ نفس القشر الرابع ويكون لون الناتئ في هذه الصور الثلاث لون القرنية أبيض كالبثرة لأنه يمنع عن إدراك العنبية تحته ولا يكون معه حمرة في بياض العين وضربان كما يكون في البثر ولا تنكبس تحت الميل لصلابة جوهر القرنية . والفرق بينه أي : بين نتوء القرنية نفسها وبين البثر أن يكون مع البثر حمرة لانجذاب الدم إلى العين بسبب الوجع وضربان في بياض العين بسبب الورم الحار فإن البثور من جنس الأورام . وعلاج المورسرج : الشدّ القوى جدا بالرفائد الغليظة المدوّرة قبل أن تغلظ شفتا الخرق وأما إذا غلظ الشق لم يمكن الإندمال ولم ينجح العلاج وقد يوضع في الرفائد صفحة رصاص وزنه خمسة دراهم إلى عشرة والأولى أن يوضع فيها خريطة من الإثمد المسحوق للينه وتقويته العين بالخاصية والتكحل بالإكسيرين قيل معناه الشافي وقيل معناه النافع . وقال « الرازي » : هذا اسم جامع لمعنى النفاذ والبلاغ والشفاء وصفته : كحل وشادنج على السواء يسحق ناعما وبالأشياء القابضة التي لا خشونة لها ليمنع من ازدياد الخرق وخروج العنبية بالقبض والتكثيف وجمع أجزاء العين وتشديدها مثل الشادنج المغسول واقليميا الفضة والشنج والودع المحرقين . والمسمارى والعنبي إذا ازمنا ولم يرجعا بالرفائد يعالجان بالقطع ليحسن شكل العين ويزول عنها فحش المنظر .