نجيب الدين السمرقندي
271
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
خطر لأنه مداخل بجوهر العضو ليس له كيس خاص كالنوع الأول فلا يمكن إخراج مادته بالكلية بل يبقى منه خميرة تجلب عوده من المرض فلا يحصل من هذا العلاج إلّا تعذيب المريض بالباطل على أنه قد يحدث منه ورم عظيم بل يجب أن يلين بالماء الحار والقيروطى ويحلّل بعد التليين بالداخليون والألعبة مثل لعاب الحلبة وبزر الكتان فإن لم يتحلّل ترك ولم يتعرّض له بالحديد ولا بالادويه الحادة . وجوّز بعضهم أن يؤخذ ب « المقراض » بعد التنقية التامة وقطع مادة العلة ويترك الدم يجرى ساعة لئلّا يجلب إلى العضو ورما . والنوع الثالث : منبسط ليس له سمك كثير يظهر لونه في سطح الجلد كأنه لون التوث الأحمر أو يظهر لونه بادنجانيا ؛ لأن تولده من السوداوية الإحتراقية من الدم وله عروق متشبثة بالعضو لأن من مادته قد بقي شئ في داخل العروق ولا يجب أن يتعرّض لهذا النوع البتة بالعلاج بالحديد لأن له عروقا ساقية من جوانبه ولا يمكن استئصالها بالكلية فيبقى بعض منها ويتولد منه عقدة أخرى مع أنه أيضا لا يقبل الالتحام لخبث المادة ورداءتها كالسرطان المتقرّح . وعلاجه : الإستفراغ في كل قليل لئلّا يكثر اجتماع المادة والحمية من الأطعمة الغليظة .