نجيب الدين السمرقندي
272
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل التاسع عشر : في الشعر المنقلب « 1 » والزائد « 2 » ] بعضهم على أن الشعر المنقلب هو الشعر الزائد وبه يشعر كلام المصنف والحق أن الشعر المنقلب هو شعر ينبت في الجفن عند موضع الأشفار يكون رأسه منقلبا إلى داخل العين فكلّما يحرّك الجفن ينخس ذلك الشعر المقلة ويسيل عنها الدمع فتضعف العين لذلك وتستعدّ لقبول المواد ويعرض منه السبل والدمعة والحكة والحمرة . والشعر الزائد هو شعر زائد مخالف للنبات الطبيعي بأن يكون منبته غير موضع الأشفار بل يكون قريبا مما يلي العين فإن كان مستقيما كان ينخس العين ويضر البصر وإن كان منقلبا إلى الخارج لم يضرّ العين ضررا محسوسا بل يكون مسبلا على الحدقة فيرى على سائر الأشياء خطوطا سوداء . قال بعض الأوائل : إن الأشفار إذا كانت زائدة على ما يجب وكان نباتها في غير موضعها الطبيعي ونظر صاحبها إلى القمر وجع عينه ، رأى الشعاعات الخارجة من القمر المتصلة إلى أشفار عينه متفرقة متبدّدة متجزّئة كالخيوط ، وكذلك الشعاعات الخارجة من السراج . سببه رطوبة عفنة غير لذّاعة ولا حريفة ولا مالحة تجتمع عند الأشفار فإنها تفسد نبات الشعر الطبيعي فضلا عن أن ينبت غيره . وعلاجه : تنقية الدماغ أولا ثم الاكتحال بالأكحال الحادّة المنقّية للجفن من الفضول مثل الباسليقون والأحمر الحاد والأخضر ثم النتف والكىّ بعد ذاك أي بعد التنقية . وينبغي أن تنتف شعرة واحدة ويكوّى موضعها بإبرة ويترك
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Districhiasis . ( 2 ) . قاموس القانون : Trichiasis .