نجيب الدين السمرقندي
5
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الباب الأول : في امراض الرأس ] [ الفصل الأول : في الصداع « 1 » ] قال المصنف الصداع ألم وهو خروج من حالة طبيعية إلى حالة غير طبيعية على ما عرّفه « جالينوس » ومن تبعه ك « الرازي » و « صاحب الكامل » و « أبى سهل المسيحي » صاحب « المائة » . وعرفه « الشيخ » رحمه الله بأنه ادراك بالمنافى من حيث هو مناف وهذا هو الصحيح ، لأن السكارى ربما قطع منهم عضو أو جرحوا فلا يتألمون بذلك لعدم الإدراك وقد حصل الخروج عن الحالة الطبيعية وكذا من غلب عليه الفكر في أمر مهم لا يتألم من التبدل لعدم الادراك . وإنما قيده بالحيثية لأن الشيء قد ينافي من وجه دون وجه كالدواء البشع . والوجع مرادف له كما هو مصرّح به في المقالة الرابعة من « العلل والأعراض » ومن « جوامع الإسكندرانين » حيث قال : لا فرق بين أن يسمى الألم والوجع والحدث ألما ووجعا وحدثا . وما قال « القرشي » في « شرح الكلّيات » : « الذي ظهر لي أن الألم أعم فإنه هو إدراك بالمنافى بأية قوة كانت والوجع إدراك بحس اللمس » ، فهو مما اختص هو به
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Headache ; cephalgia