نجيب الدين السمرقندي

243

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

إنفتاح العين وإنغماضها يمرّ على شئ جاف ينخسه فتدمع العين لذلك ويظهر جفافها للحس وخشونتها . وعلاجه : تبديل المزاج إلى الرطوبة في جميع الأقسام لأنها تزيل الجفاف والخشونة وتسكّن اللذع والحدّة وإن كان لاجتماع خلط مجفّف فاستفراغ ذلك الخلط بالبنفسج وفلوس الخيارشنبر والترنجبين ومما يكحل به في هذه العلة وسخ الأسرب المتخذ بأن يدلك الأسرب باليد مع دهن البنفسج فإنه يملأ الحفر التي في القرنية بخاصية فيه وأيضا لعاب حب السفرجل مع الكثيرا ودهن البنفسج وكذلك دم الفراخ أي فراخ الحمام بأن ينتف ريشه من جناحه ويقطر ما يخرج منها في العين أو يفصد عرق من العروق التي تحت جناحه ويقطر الدم فيه . والعلة الثانية : التنوء وهي أن تنتؤ القرنية من الملتحمة حتى يرى علوها من الملتحمة كما تعلو الملتحمة على القرنية في الوردينج وذلك يكون من مداخلة الخلط الرياحي تحتها فيزعجها ويضغطها إلى خارج . وعلاجه : استفراغ البدن من الأخلاط الغليظة اللزجة لأنها مادة لتولد الرياح ويكحل العين بالأكحال المحلّلة مثل الذرور الأصفر والشياف الأحمر والإنكباب على بخار المياه الحارة وغسل الوجه بها . وقد تنخرق القرنية في جميع قشورها الأربعة فتبرز منها العنبية وتسمّى المورسرج وقد يجيء مفردا وقد تنخرق قشورها الظاهرة فتبرز نفسها ويفرّق بين نتؤ نفسها وبين البثر الحادث فيها بأن النتوء يكون صلبا جاسيا لم ينخفض تحت الميل والبثر تتبعه دمعة وضربان وتنكبس تحت الميل ويكون لونه أحمر في بياض وقد تحدث فيها القروح والبياض وجميع ذلك يجيء من بعد . وقد يحدث فيها السرطان وهو ورم صلب يحدث فيها من سوداء محترقة عن الصفراء . وعلامته : وجع شديد لحدّة المادة ورداءتها وشدة تمديدها وسخافة العضو وذكاء حسه وكثرة حركته وقربه من الدماغ وتمدّد العروق التي في العين لأن بعض المادة في هذا الورم تكون داخل العروق وبعضها خارجها وحمرة إلى سواد وكمودة أما الحمرة فلأن الوجع يجذب الدم إلى العضو وأما السواد فلإحتراق المادة ونخس شديد لأن الورم والتمدّد في عضو غشائى فيتمدّد عرضا وينبسط