نجيب الدين السمرقندي

235

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلامته : اشتراكها أي اشتراك العنكبوتية لها أي للطبقات في الورم إن ينضغط البصر لما يزداد حجم الطبقات بسبب الورم فيضيق على العضو المكان وينضغط ويصير العليل يبصر يمنة ويسرة أكثر مما يبصر قدّامه ؛ لأن العنكبوتية تصير كأنها مقبوضة من جميع جهاتها فيتكاثف عند الوسط على محاذاة الثقبة ويمنع نفوذ النور على الإستقامة والنور يجاهد في النفوذ فينفذ على خط غير مستقيم وتكون حماليق عينيه كأنها تمتدّ إلى أسفل لثقل الورم وميله بالطبع . وعلاجها : استفراغ الفضل وتحليل الورم على ما سيجيء في الرمد . وأما التي تختص بها فعلة واحدة وهي التشنّج والتقلّص . وعلامته : أن يرى العليل في بصره ضعفا واختلاجا وذلك لأن هذه الطبقة كما أنها تحجز بين البيضية والجليدية وترشح منها الغذاء النافذ إليها من المشيمية والشبكية إلى الجليدية ، تعاون الرطوبة البيضية أيضا في كونها جنّة للجليدية حتى لا يقع عليها الضوء القوى فيتأدّى منه بفرط التحليل بل يكون وقوع الضوء عليها تدريجيا فإذا تشنجت هذه الطبقة إلى جهة مبدئها وهو أطراف العين ، صار وسطها المحاذى للثقبة أرقّ فلا تمنع وقوع الضوء القوى من الجليدية كما كانت تمنعه قبل فترقّ الروح وتتحلّل ويضعف البصر لذلك ويعرض له اختلاج لأن الخطوط الشعاعية التي تمتدّ من الحدقة إلى المرئيات بسبب رقّة الروح وتفريق الضوء من الجليدية يضطرب ويتحرك حركة اختلاجية ولا يمتدّ إليها على الإستقامة بل يهزّها الضوء ولولا أن الرطوبة البيضية لسلامتها كانت مانعة من وقوع الضوء القوى على الجليدية لتحلّلت الروح بالكلية ويبطل البصر . والنور يقلّ مرة عند الجوع وضوء شمس النهار ويكثر أخرى بعد الأكل وفي المواضع الظلّيّلة وفي الغدوات ويحسّ كأن في عينه شوكة تنخسها لما يتمدّد ذلك الغشاء العنكبوتى إلى الأطراف كأنه يتفرق في إتصاله أو شيئا يمدّدها وذلك ظاهر . وعلاجه : السعوط بالأشياء المرطبة المرخية مثل لبن البنات ودهن البنفسج والقرع وكذلك الإنكباب على مياهها أي مياه الأشياء المرطبة المرخية مثل الماء الذي طبخ فيه البنفسج وورق الخطمي والقرع والسمسم وبالجملة ، ترطيب المزاج إن كان التشنج من اليبس والإستفراغ والتجفيف بالأيارجات والغراغر والأكحال المدمعة إن كان التشنج عن إمتلاء .