نجيب الدين السمرقندي
234
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السادس : علل الطبقة العنكبوتية ] وهي طبقة مثل نسج العنكبوت مفرطة الرقة ولذا سميّت بها تغشى النصف الظاهر من الجليدية ومنشأها أطراف الشبكية وتنفذ فيها شعب دقاق من المشيمية تحجز بين الجليدية والبيضية لأن البيضية فضلة غذاء الجليدية وملاقاة الفضول على الدوام لا شك أنها مضرة . وإنما جعلت رقيقة لئلّا تمنع الضوء الحامل للشبح عن الجليدية أو الجسم الشعاعي الخارج منها وبعضهم لا يعدّونها أيضا طبقة ويستدلون عليه بأنها جزء من الشبكية وهي ليست بطبقة فكذا هذه فتكون الطبقات عندهم خمسا . أما التي تعرض لها ولسائر الطبقات بالمشاركة « 1 » . وعلامته : أي « 2 » الورم في هذه الطبقة العنكبوتية وأنها أي أن الطبقات تشترك معها أي : مع العنكبوتية فيه أي في الورم ، أنّ البصر يدقّ جدا ويضعف ؛ لأن هذه الطبقة كثيرة التخلخل مفرطة الرقة وإذا ورمت ، نقص تخلخلها وعرض لها غلظ وتكاثف ومنعت نفوذ الضوء إلى الجليدية على المجرى الطبيعي وحصول الفضل فيها أي في هذه الطبقة دون سائر الطبقات لعدم الدلائل المذكورة في أورامها .
--> ( 1 ) . : أي بالعموم ؛ لأن الورم من الأمراض العامة للطبقات بل للأعضاء كلها والقرينة ذكر المرض المشارك مقابل المرض المختص وقد خطّا من ترجمه بالمرض الشركي لأن علامات الأمراض الشركى تذكر في الكليات . والخاطى « شاه أرزنى » في « طب الأكبر » رحمة الله تعالى عليه . ( 2 ) . : [ في نسخة : « أي » وفي نسختان « أنّ » والصحيح أن يكون : « أي أنّ » ] .