نجيب الدين السمرقندي
176
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الرابع عشر : في التشنج « 1 » ] التشنج سمى باسم اللازم علة عصبية أي حادثة في العصب يتحرك لها أي لأجلها العضل إلى مبادئها فيعصى في الانبساط فمنها أي فمن هذه العلة ما يبقى على حاله ولا ينبسط إلّا بالعلاج ومنها ما يسهل عوده إلى الانبساط بنفسه كالتثاؤب فإنه تشنج حادث في عضلات الفكّ يزول بسرعة لأن حدوثه من أبخرة رياحية سريعة التحلّل وهذا النوع يكون حدوثه في الأكثر من رياح غليظة ولذلك يكون دفعة ويفارق دفعة ويسمّى العقال . وقد يكون ماديا كتشنج المصروع لكن المادة فيه ليست في نفس العصب حتى يزيد عرضه ويحدث التشنج لأنه ينحلّ سريعا ولو كانت المادة فيه للبث وقتا طويلا . والنوع الأول يكون من مادة بلغمية غليظة نفذت في فرج الأعصاب ومدّدتها عرضا فينقص من طولها ويزيد في عرضها فلا ينبسط العضو . وإنما لا يحدث الإسترخاء من نفوذ هذه المادة في الأعصاب لأنها غليظة لا يمكنها النفوذ في جرم الأعصاب وجوهر أليافها فلا تتشرّبها الأعصاب حتى ينتقع فيها ويبتلّ بها فيسترخى وينبسط ويسمّى هذا القسم من التشنج التشنج الإمتلائى والتشنج الرطب . وعلامته : أن يعرض بغتة لأنه كما تنصبّ المادة في الأعصاب يزداد عرضها وينقص طولها مع علامات الامتلاء من الثقل والكسل على الحركات وتمدّد الجلد
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Convulsion ; soasn .