نجيب الدين السمرقندي

159

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الحادي عشر : في السكتة « 1 » ] السكتة سمّى المرض باسم اللازم أي السكوت هي تعطّل الأعضاء عن الحسّ والحركة سوى أعضاء التنفس لأن حركتها ضرورية في بقاء الحياة ولذلك صار جميع عضلات الصدر التي لا تتحرّك قبل السكتة تتحرك فيها ليجتمع من حركة جميعها جملة لها قدر إلّا إذا كانت السكتة في غاية الصعوبة فتتعطل تلك الأعضاء أيضا . وقد يطلق على إسترخاء شقّ منه . قال « جالينوس » : إن حدث السكات في النخاع الذي في العنق ، بقيت جميع أعضاء الوجه تتحرك واسترخ ما دونها وإن كان أسفل من العنق بقي التنفس سليما وبطل ما سواه وإن حدث في جانب من النخاع استرخى ذلك الجانب وقد جاء ذلك في كلام « أبقراط » أيضا . وسببه : سدة كاملة تامة « 2 » تقع في بطون الدماغ الشريفة بأسرها وتمنع الروح النفساني من النفوذ إلى البدن فيبطل الحس والحركة وتتضرر أفعال الأعضاء الرئيسية وأعنى بالشريفة البطون التي داخل الغشاءين أي الرقيق والغليظ ما بين أقسام الدماغ الثلاثة أي الأفضية التي في داخل المخ فإن البطون قد تطلق على الأفضية التي في داخل القحف وقد تطلق على التي في داخل الأم الجافية وقد تطلق على التي في داخل المخ ؛ فإنهم يزعمون أن في داخل المخ أفضية ثلاثة مملوءة من

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Apoplexy . ( 2 ) . : لأنها لو كانت ناقصة لم يحدث بطلان الحس والحركة غير ضرورية بل يحدث نقصانا وضعفا من ذلك كما يكون في الخدر .