نجيب الدين السمرقندي

118

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

باليونانية كحلاوش فاشتق منه الأكحل وأطلق على هذا العرق لتركبه . وقال قوم لأنه شديد الصبغ كحلى اللون لكثرة ما فيه من الدم لانتزاعه من العرقين أو من الباسليق إن لم يمكن فصد الأكحل ؛ لأنه أعم نفعا من الباسليق . أو الصافن وهو عرق موضوع على كعب الإنسى سمّي به لأن الصافن هو السليم وهو عرق سليم ليس تحته شيء ولا بجنبه شيء وفصده سهل إن كان سببه أي سبب الماليخوليا احتباس الطمث لأنه مما يجذب الدم من الأعضاء العالية إلى السافلة ويدرّ الطمث أيضا . وسقى طبيخ الأفتيمون وصفته : هليلج كابلى ، أسطوخودوس ، زبيب منقى ، مكد عشرة دراهم ؛ شاهترج ، بسفايج ، سناء مكي ، مكد خمسة دراهم ؛ يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى يرجع إلى رطل وتلقى عليه عشرة دراهم من الأفتيمون وهو حار ويترك حتى يبرد ثم يصفى ويداف فيه درهم من الغاريقون ودرهمان من التربد وكذلك من الصبر ويحلّى بسكر ويسقى بعد نضج الخلط وترطيبه بالمطبوخات الملينة لتحصل للمادة جريان وقبول للاستفراغ فلا يندفع لطيفها ويبقى كثيفها وتشتدّ النكاية فإنها لغلظها وغلبة أرضيتها لا تطاوع الخروج بجذب الدواء إلّا بعد اعتدال القوام التام . ثم أي بعد الإستفراغ التام ، التوسع في الأغذية اللذيذة كلحم الفراريج والدجاج المسمنة والجداء والفالودجات الرقيقة بدهن اللوز والسكر والخبز السميد ومخيض البقر ومن الفواكه البطيخ الهندي والقثاء والعنب والرمان والتفاح الحلو النضج . وبالجملة ، ينبغي أن يكون طعامهم دسما حلوا أو تفها لذيذا لتتولد منها كيموسات كثيرة جيدة الكيفية مضادة للمادة السوداوية وترطيب المزاج بالأغذية والأشربة المرطبة والدعة والسكون وتعاهد الحمام المرطّب بعد التنقية وصبّ اللبن على الرأس والانغماس في الماء الذي طبخ فيه البنفسج والنيلوفر وورق الخس والشعير المرضوض وقشور الخشخاش وورد البابونج في الحمام المعتدل وتنشقّ دهن البنفسج والنيلوفر والقرع وما شاكل ذلك والتمريخ بها . وعلاج الصفراوي : تنقية البدن بمطبوخ الهليلج والأفتيمون لاستفراغ الصفراء والسوداء وصفته : هليلج أصفر ، تمر هندى وشاهترج ، مكد عشرة دراهم ؛ أجاص ، عشرون عددا ؛ سفستان ، خمسون عددا ؛ ورد احمر ، بزر الهندباء ، مكد