نجيب الدين السمرقندي

79

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

فيه مع عدم الثقل فيه نظر ؛ لأن الخلط لا يخلو من الثقل . وعلاج جميع ذلك : تنقية الدماغ بعد النضج بالحقن والحبوب والغراغر المستفرغة للمواد الباردة وتحليل الرياح بالشمومات مثل المسك والغالية والنمام والياسمين والعطوسات مثل الكندش والجندبيدستر والتربد والسعوطات المتخذة من الفلفل الأبيض والصبر والزعفران والجندبيدستر بماء المرزنجوش ودهن البنفسج والأطلية مثل العاقرقرحا والخردل والقرنفل بماء النمام وخل العنصل والإنكباب على المياه التي طبخت فيها الحشائش الملطّفة مثل البابونج والبرنجاسف وورق الغار والإكليل والشبت كل من هذه التدابير ، كما يوافق مزاج العليل . وإما أخلاط حارة وهي : إما دم وعلامته أن لا يلبث طويلا بل ينحلّ ويسكن سريعا ؛ لأنه ألطف من البلغم والسوداء وحمرة الوجه والعين في ذلك الوقت أي وقت حصول الدوار لحركة الدم وثورانه وهيجانه حينئذ ودرور العروق أي انتفاخها لامتلائها من الدم سيما عند حركته وزيادة حجمه وسخونة ملمس الرأس لما تتسخّن أعضاء الرأس بمجاورة الدم عضوا بعد عضو حتى تصل السخونة إلى الجلد ولما تنفصل الأبخرة الحارّة منه إلى ظاهر الجلد ودمعة تسيل عند ابتداء الدوار لما تستحيل الأبخرة المنفصلة من الدم لغلظها وكثرتها إلى الرطوبات ويندفع شئ منها إلى جهة العينين حيث لا يتحلّل سريعا من الأمّين ويمتلئ منه الدماغ . وعلاجه : فصد القيفال وحجامة الساق وتطفئة الدم بمثل لعاب بزر قطونا وشراب العناب وكشك الشعير والطفشيل والمزورات الحامضة . وإما صفراء وعلامتها : صفرة اللون ومرارة الفم وتخيّل الألوان الصّفر لتكيف الروح الدماغي بلون الأبخرة المنفصلة من الصفراء وسرعة النبض والعطش والسكون أي سكون الدوار بما يبرّد . وعلاجه : تنقية الدماغ من الصفراء بطبيخ الهليلج والشاهترج ومريس الخيارشنبر والشيرخشت . وإما أخلاط رياحية فيه شئ كما مرّ . وعلامتها : تلك العلامات التي للأخلاط الحارة وتزيد أن الدوار يكون شديدا ؛ لأن حركة الأبخرة المتولدة من