ابن النفيس
497
الموجز في الطب
ذنبه اى بجعله بين فخذيه ويرم بدنه ويستحيل لونه إلى الرمادية وباقي الصفات التي ذكرها تشتد فيه آخر امر وارتعاده من الماء انما يظهر في جلدة وجهه وإذا ظهر له شج من حائطة أو شجرة أو حيوان صال عليه ولكنه لا ينبح على عادة الكلب بل هو ساكت وإذا انبح رايت بناحه كأنه صوت من له بحة والكلاب ينحرف عن سبيله وتفزع منه وان قرب تملقت له وخشعت بين يديه وهذه الصفات تكون في الذئب والضبع إذا عرض لها هذه العلة أشد والبصبصة تحريك الكلب ذنبه متخلقا [ ما يعرض لمن عضه الكلب ] قال المؤلف ما يعرض لمن عضه الكلب بعد سبعة أيام يعرض له كالماليخوليا من حب الوحدة وكراهة الضور والفكر الفاسد وكلما قرب منه شئ يخيله كلبا فخافه وربما أحب التمرغ في التراب ثم يتشنج جلده ثم يكن ثم يموت وقيل ذلك لا يعرف وجهه في المرأة وربما يخيل فيها كلبا ويموت بعرق بارد وسقوط قوة وقد يموت عطشا وربما نبح كالكلب وينبح صوته وربما انقطع وصار كالمسكوت ويحرص على عض الناس ومن عضه عرض لذلك الانسان ما يعرض له وقيل الفزع فعلاجه قريب من علاج الماليخوليا وإذا لم يعرف وجهه في المرأة فلا يطمع فيه ويقتل ما بين أسبوع إلى ستة اشهر وقيل إلى سبع سنين وهو بعيد والغالب في أربعين يوما أقول إذا عض الكلب الكلب انسانا لا يرى عليه الا جراحة ذات وجع كسائر الجراحات فإذا مضى أيام سبعة يظهر له حالة كالماليخوليا من حب الوحدة وبغض الضوء وحمرة الأعضاء بالوجه والفكر الفاسد والأحلام الردية والوسواس واختلاط الكلام وإجابة الناس بما لم يسألوه وكلما قرب من الشئ يخيله كلبا فخافه وربما أحب التمرغ في التراب وربما نزل منه بلا شهوة وربما أدى ذلك إلى تشنج ثم كزاز ثم يموت وقيل ذلك لا يعرف وجهه في المرأة وربما تخيل فيه كلبا ويموت بعرق بارد وقد يموت من العطش لأنه إذا رأى الماء فزع منه لأنه يرى فيه كلبا وربما لم يفزع ولكن استقذره قال الشيخ ربما بال شيئا يظهر فيه أشياء لحمية عجيبة كأنها حيوانات وكأنها كلاب صغار وربما يحتبس بوله فلا يقدر ان يبول البتة ويكون بطنه في الأكثر يابسا ومن عجائب أحواله ان سور مائه وفضلته طعامه إذا تناولها انسان يوقعانه في هذا المرض ومن سال من عضه دم كثير فهو اسلم وأقرب