ابن النفيس

489

الموجز في الطب

فلذلك يجب الاحتراز عن اكل ما تحت الأشجار الكبار والمسقفات ووقوع ذلك في الشراب أكثر لمحبة الحيوان له فإذا حضر المحترز عنه فليترك الأغذية القوية الطعوم والروائح وأكثر ما يدس السم فيها ليخفى طعمه ورائحته ولا يحضر على جوع مفرط أو عطش فيمنعه النهم عن الاحتراز ويكون ضرر السم ح اسرع لخلو المجارى واما إذا استعمل السم على الأغذية منعته النفوذ وغمرت قوته وربما كان فيها ما يضاده أقول المراد بالسم في هذا الباب ما يفسد البدن الذي يرد عليه اما بكيفية أو بصورته النوعية وقد عرفت ما في تعريف السم المطلق والدواء السمى من للباحث وانما وجب معرفة اسم للاحتراز عنه على ما ذكره مما ينسب إلى أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيته ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه والرتيلا حيوان معروف والدس الاخفاء والنهم لفتح النون الحرص على الطعام والغمر الستر [ أنواع السموم ] قال المؤلف والسموم منها معدنية ومنها نباتية ومنها حيوانية فالمعدنية كالزيبق والمرتك والاسفيداج وبرادة الرصاص والزنجفر والسجين والزنجار والتراب الهالك وبرادة الحديد وخبثه والزرنيخ والنورة والزاج والشب وماء الصابون والنباتية كالبيش وقرون السنبل والبان التيوعات والسقمونيا والماذريون والدفلى والبلادر والخريقين وخالق النمر وخالق الذئب وقشور الأرز والتربد الأصفر والأسود والغاريقون الأسود واللبوب الزنخته والأفيون والافربيون والبيخ وجوز ماثل وشوكران والكماءة والفطر الروئيّن والحيوانية كالزراريج والأرنب البحري والوزغة والحزدون والضفدع ومرارة الأفعى ومرارة النمر ومرارة كلب الماء وطرف ذنب الإبل وعرق الدّواب وبيض الحرباء واللبن الفاسد والدم الجامد والشواء المغموم أقول أراد بالزنبق المقتول منه لان الحي لا يضر بخروجه عن الأسفل والجنين اسفيداج الجصاصين وهو حجر صفايحى شف ابيض والتراب الهالك دخان الفضة أو دخان الذهب يوتى به من خراسان وهو قتال وقرن السنبل نبات قتال يقارب البيش وماذريون من الحشايش اليتوعية وهو ضربان صغير وكبير والدفلى نبات ورقه كورق الخلاف وشوكه خفى منه نهرى ومنه برى وخانق النمر وخانق الذئب حشيشان يموت بهما هذان والخنزير والفهد أيضا وقيل يقتلان الكلب