ابن النفيس

490

الموجز في الطب

أيضا واللبوب الزنخته مثل الجوز ونوى المشمش والفندق والفستق إذا زنخت اى تغيرت إلى زهومة وفساد وانما وصف الكمأة والفطر بالروئين لان منهما ما ليس رديا والمراد بالوزغة الوزغة البرية الحزدون بالحاء المهملة حيوان يشبه الضب نسبه اليونانيون لسان مندرا والمراد بالضفدع الضفدع الآجامى الأخضر والبحري الأحمر والحربا حيوان يستقبل الشمس ويدور معها كيف دارت ويلون ألوانا بحر الشمس واللبن الفاسد وهو الذي يستحيل في طريق الحموضة إلى عفونة أخرى يعرض لشاربه الدوار والغثيان والمغص وربما عرضت منه هيضة قتالة والمراد بالدم الجامد ان يجمد الدم في الباطن لأنه يكون سما وانلم يستعد السمية من خارج البدن لأنه حيث يجمد فيه من افضية البدن من الصدر والمعدة والأمعاء والمثانة يعرض منه اعراض ردية فإنه إذا جمد في الصدر ذهب اللون وصغر النبض وتأدى إلى غشى وإذا جمد في المعدة برد البدن وعرض الاختناق والغشى وإذا جمد في المثانة والأمعاء عرض منه تلك الاعراض أيضا والشواء المغموم ان يشوى اللحم وبعد اخراجه من غير مهلة يغم لشئ اى يستر فيمتنع عليه التنفس ويصير سما يعرض لآكله اطلاق البطن والقلق وربما عرض له السبات [ تأثير السم ] قال المؤلف وتأثيره اما بالاحراق والتلهيب كالافربيون أو بالاجماد والتخدير كالأفيون أو بتسديد مجارى النفس كالمرتك أو بالتقطيع كالزنجار أو بالتعفين كالبيش والمرارة المذكورة وهذا الصنف أراد الكل أقول ما ذكره من الاقسام انما هي في السموم الفاعلة بكيفياتها والتي يقتل بجوهرها وصورها فهي انكى من هذه الاقسام للبدن ويجوز ان يجتمع في سم واحد الاضرار بالكيفية والاضرار بالخاصية كالبيش والذي يفعل بالكيفية يجوز ان يكون فعله بعد حين [ الاستدلال على شرب السم ] قال المؤلف ويستدل على شرب السم برائحة الفم وربما يخرج بالقى إذا اخرج فيه وبما يؤثره من الاعراض اللازمة أقول الاستدلال على أن المشروب من السموم ما ذا وجوه الأول رائحة الفم فإذا ظهر رائحة الأفيون من شاربه علم أن مشروبه افيون وكذا غيره من السموم والثاني المشاهدة وهو فيما إذا خرج بالقى مثل ان يرى المرداسنج أو الدم الجامد إذا خرج بالقى وقد يعرف برائحة القى أيضا والثالث الاعراض اللازمة لذلك السم كما إذا حدث اللذع والقطع والمغص علم المشروب مثل الزرنيخ والزيبق المقتول وإذا عرض السبات والخدر عرف انه مثل الأفيون