ابن النفيس

480

الموجز في الطب

عن الأمراض الجلدة المحرقة المجففة فإنهم إذا صلح تدبيرهم يسقط شعرهم وينبت للشعر الأسود مكانه [ الأشياء التي تبطئ بالشيب ] قال المؤلف الأشياء التي تبطئ بالشيب الاطريفل الكبير والصغير والهليلج المربى يأكل كل يوم واحدة بحفظ الشياب إلى آخر العمر مع اجتناب الامراق والثرايد والفاكهة وكثرة الشراب وكثرة الجماع وكثرة الاستحمام بالماء العذب فان فعل فينثف بسرعة والتزام القئ على الطعام بالفجل أو بزره بالسكنجبين واستفراغ البلغم والتدبير المجفف ويلطخ الشعر بالقطران اربع ساعات ثم يدخل الحمام ودهن القسط ودهن الشونيز ودهن الحنظل ودهن الخردل كل ذلك يبطى بالشيب أقول كل ذلك غنى عن الشرح وحاصل جميع ذلك تقليل البلغم والمائية ليغلظ ويسخن الدم الصائر غذاء للشعر والأولى من تدبير هذا النمط تجويد الهضم واستعمال الأغذية الجيدة الكيموس بالاعتدال مما يتولد منه دم جيد متين لا يخالطه بلغم [ المسودات ] قال المؤلف المسودات الحناء وورق النيل جيد معتاد فربما خلط بينهما وربما قدم الحناء وقوى بالسماق أو اللين الحامض أو ماء الجوز فكل ذلك معين وربما زيد فيه قرنفل ليدفع ضرره بالدماغ ويسوده جدا آخر يسود تسويدا ثابتا عفص محرق بعد تدهينه بالزيت في كوز فخار حتى تسود عشرون درهما ورد سنحتج محرق عشرة دراهم شب يماني درهمان ملح اندرانى درهم أقول قوله وربما قدم الحناء اى يخضب به أولا ثم بورق النيل والمراد بماء الجوز ما قشره الأخضر والفخار الخزف كذا في الصحاح [ الصلع ] قال المؤلف الصلع سببه اما قرط يبس فلا يجد الشعر غذاءه أو نظاء من الدماغ فلا يصل اليه الغذاء أو تخلخل المسام فلا يحتبس فيه المادة أو انسدادها فلا ينفذ كما يحدث عن القروح السابقة واختص بمقدم الدماغ لفرط تخلخله واليبسى منه لا يبرء أو ما كان لانسداد فيتخلخل البدن بالحمام ثم يستعمل الأدوية للنبتة أقول فرط يبس مزاج البدن كله أو مزاج الدماغ يوجب قلة غذاء الشعر فيحدث الصلع لذلك ونظاء من الدماغ عما يماسه من القحف يوجب ان لا يسقيه سقيه إياه وهو ملاق فلا يصل اليه الغذاء الذي منه يتولد شعره والمراد بالقروح السابقة القديمة التي لا يبقى منها آثار مصلبة سادة للمسام [ أحوال الجلد ] قال المؤلف في أحوال الجلد أولا في اللون وكل ما يرقق الدم