ابن النفيس
481
الموجز في الطب
ويحرك الأرواح إلى الخارج فإنه يجعل اللون رونقا وصفاء ونظارة وذلك اما بأنه يولد الدم الذي بهذه الصفة كالبيض النيمبرشت والشراب والحمص والتين فإنه يولد دما متحركا إلى خارج وكذلك البسر فإنه يزيد حرارة غريزية واما بأنه ينقى الدم كالاطريفل والهليلج المربى واما بأنه ينشر الدم وتحركه إلى خارج كالبصل والثوم والفلفل والزعفران والفجل والكراث بخاصية فيه وكذلك الغضب والجدال والسرور والنظر إلى الأشياء المحبوبة كالظرفاء من الناس والمسابقة والمصارعة والهراس وسماع الأغاني فان أعان هذا بما يجلو الجلد ويرققه كان أبلغ وذلك كالترمس والباقلا والشعير والبورق والأرز وقشور البيض المحرقة والصدف المحرق والمزتك والاسفيداج ونشارة العاج والعظام النخرة وبزر القثاء والبطيخ والقرع ودقيق بزر الفجل والنشا واللوز يستعمل مفردة ومجموعة وغسل الوجه بالأشنان المعجون بالبطيخ نافع أقول لا حاجة إلى الشرح [ الكلف والبرش والنمش والدم الميت ] قال المؤلف الكلف والبرش والنمش والدم الميت يكون ذلك لانفتاح فوهة عرق ليفى عن دم فتحتقن الدم داخل الجلد احتقانا يتأدى لونه وشكله إلى الجلد فمنه ما كان إلى الحمرة فهو النمش وما كان إلى السواد فهو البرش واللطخى كلف وصاحب النمش ينشقق شفيته كثير اليبس مزاجه وينبغي ان يتبادر إلى علاجه قبل موت الدم وغلظه ويعسر خروجه العلاج الفصد واستفراغ الخلط السوداوى وتعديل المزاج واستعمال الأدوية الجلاءة المذكورة في تحسين اللون أقول اعلم أن الكلف هو تغير لون الجلد فيه إلى السواد والجلد يتطلخ به والنمش مائل إلى حمرة وحدوثه في الأكثر يكون في الوجه والبرش نقطة صغار سود والسبب فيها خروج الدم السوداوى البارز من أفواه العروق الدقاق واحتقانه تحت الجلد احتقانا في موضع يتأدى لونه وشكله منه ومن ذلك الدم ما هو أغلظ وهو مائل إلى السواد ومنه ما هو ارق وهو مائل إلى الحمرة وهذه الأمراض ليس فيها خشونة وهي انكانت قريبة العهد يزول بالاطلية بعد استفراغ الاخلاط السوداوية المتولدة من الدم الغليظ وان طالت عسر زوالها قوله لانفتاح فوهته عرق بسبب الانفتاح اما الامتلاء أو الضربة والسقطة ونحوها ومحسنات اللون ما ذكره قيل هذا [ الأشياء المضرة باللون الجلد ] قال المؤلف الأشياء