ابن النفيس

331

الموجز في الطب

ويجب ان يقلل الغذاء في اورام المعدة أقول ما ذكره من الأدوية والأغذية مفردة ومركبة قد مر ذكرها وطبيعتها وصنعتها في المباحث السالفة فلا وجه للإعادة [ التخمة وفساد الغذاء ] قال المؤلف التخمة وفساد الغذاء إذا أحس بفساد الغذاء بالحموضة أو الجشاء الدخاني أو الثقل فقط فليبادر إلى القى فان تعسر أو كان الثقل قد مال إلى أسفل فلتلين الطبيعة بشرب الماء القوى الحرارة بقليل مصطكى وتحمل فتيلة مسهلة أو يحقن بحقنة لينة فإذا نقيت المعدة استعمل بعض الأشياء المقوية للمعدة كالتفاح والحصرم يقرص العود أو لينه مطيبة أو ساذجة بحسب المزاج ويترك الغذاء ويلزم الهدد والدعة ثم يدخل الحمام وينام ويلطف التدبير بعده أياما أقول علامات التخمة تهيج الوجه وضيق النفس وثقل الرأس وأدنى وجع في المعدة والفواق والكسل وبطوء الحركات وصفرة اللون ونفخ في البطن والأمعاء والشراسيف والجشاء الحامض أو الحريف والغشى والتهوع والكرب والقلق مارق من الطعام الفاسد يروم الطبيعة دفعة من فوق وما غلظ من أسفل ولا يجب ان يقطع ما يدفع الطبيعة الا إذا كثر والصوم انفع علاج له إذا خيف الضعف واما الحركة فنافعة ان لم يكن في البدن امتلاء لأنه ان وجد الامتلاء يخاف منه هيجان المواد فيكون السكون والنوم انفع والحقن والفتل قد مر ذكرها ونسخ قرص العود كثيرة وأجودها ان يؤخذ الكندر والطين الخراساني من كلواحد خمسة دراهم ومن قشور الفستق الخارجة ثلاثة دراهم عود وكبابه وقاقلة من كلواحد درهم كافور ومسك وقرنفل من كلواحد نصف درهم يدق ويقرص بشراب السفرجل الشربة درهم بشراب التفاح أو الحصرم وملينه هو شراب السفرجل والمطيب منه ما جعل فيه شئ من الافاوية [ نقصان الشهوة ] قال المؤلف نقصان الشهوة وبطلانها يكون لسوء مزاج مفرط مميت للقوة الشهوانية أو لحرارة مشوقة إلى الماء دون الغذاء أو لصفراء غالبة أو لاخلاط ردية يوجب الغثيان وتقلب النفس والحاجة إلى الدفع أكثر منها إلى الجذب وكذلك ما يكون عقيب التخم وقد يكون لقلة الدم وللضعف كما يكون للناقهين ولمن افرط به الاسهال وقد يكون لقلة انصباب السوداء فإذا استعمل حامضا هاجت الشهوة وقد يكون لاشتغال