ابن النفيس

314

الموجز في الطب

لا يحفظان القوة عند وصولهما إلى الرية وذات الرية قد يزول بالتحليل وقد يزول بالانتقال وانتقالها إلى ذات الجنب اسلم من انتقال ذات الجنب إليها والرعاف في ذات الجنب انفع منه في ذات الرية لان الجذب من الرية ابعد منه من الحجاب وأغشية الصدر وعضلاته ومنه يعلم وجه سلامة الانتقال الأول بالنسبة إلى الثاني وانتقالها إلى السرسام روى وإذا جاوزت ذات الرية الأسبوع لقوة المريض انتقل إلى التقيح إذا لم ينتقص الحمى والوجع ولم ير نفض معتد به بنفث أو بول غليظ ذي رسوب أو براز [ ذات الجنب ] قال المؤلف واما ذات الجنب ويسمى شوصة وبرساما فهو ورم حارا ما في العضلات الباطنة أو الحجاب المستبطن للاضلاع واما في الحجاب الحاجز وهو الخالص واما في الحجاب الخارج أو في العضلات الخارجية فيظهر في الحس ومادته في الأكثر الصفراء أو دم الصفراوي وقلما يكون عن بلغم بخلاف ذات الرية بصفاقة هذا الموضع وتخلخل ذلك ويلزمه حمى حادة لقربه من القلب ووجع ناخس لان العضو حساس ونبض منشارى وسعال يابس في الابتداء ثم ينفث وإذا كان اشتداد الوجع عند بسط النفس فالورم في العضلات الباسطة وان كان عند رد النفس فهو في العضلات القابضة ويكون التمدد في الدموي أكثر والنخس في الصفراوي أقوى ولون النفث يدل على المادة فالأحمر دموى والأصفر صفراوى والأشقر لاجتماعهما والأسود ان لم يكن من خارج ما يسوده كالدخان فسوداوى واشتداد نوائب الحمى يدل على المادة وإذا لم تنحل في أربعة عشر يوما فقد جمعت وتقيحت فإذا لم ينق القيح أربعين يوما ال إلى السل ويعرف ابتداء الجميع بشدة الاعراض وتمامه بسكون الحمى والوجع والانفجار بحدوث نافض واستعراض النبض وتموجه وربما عرض حمى شديدة بسبب لذع المادة فإذا عرضت علامات هائلة بعد علامات محمودة والقوة قوية فذلك للجمع وأدل الأشياء على النضج والوقت والسلامة والعطب هو النفث في ذات الجنب والرية وأفضل النفث اسهله واغرزه وانضجه وهو الأبيض الابلس المستوى الذي لا لزوجة له وإذا حصل النفث في الأول توقع النضج في الرابع والبحران في السابع وان حصل في الثالث أو الرابع ولم ينضج في الرابع فالنضج في السابع والبحران في الحادي عشر أو الرابع عشر بحسب قرب النفث من النضج وان تأخر النفث مع سلامة الاعراض فالمرض طويل ومع ردأتها فهو دليل الموت وإذا استعجل النفث وكان نضيجا فلا تخف من اشتداد