ابن النفيس
315
الموجز في الطب
الاعراض واعتمد على القوة والنفث الردى هو الأحمر والأصفر والأبيض اللزج والأسود وخصوصا المنتن والمستدير لغلظ المادة والأخضر لجمود واحتراق أقول ذات الجنب ورم حار في نواحي الصدر اما في العضلات الباطنة أو في الحجاب المستبطن اى الداخل أو الحجاب الحاجز بين آلات الغذاء وآلات النفس أو في عضلات الخارجة الظاهرة أو الحجاب الخارج بمشاركة الجلد أو بغير مشاركته وأعظم هذا الورم واهونه ما كان في الحجاب الحاجز نفسه ويسمى ذات الجنب الخالص والمؤلف لم يفرق بين الشوصة والبرسام وذات الجنب اقتداء بالشيخ فهذه الالفاظ مترادفة عندهما والسمرقندي عرف البرسام بالورم العارض للحجاب الذي بين الكبد والمعدة وهو حجاب يحول عارضا بينهما يتصل بالحجاب الحاجز وذكر انه يعرض له اعراض السرسام لان ذلك الحجاب يتصل بالغشاء الغليظ فيعرض في كل منهما اختلاط الذهن والحمى والعطش وذكر غيره ان الفرق بينهما بعد اشتراكهما في هذه العوارض ان السرسام يكون معه اختلاط الذهن أولا ثم يتبعه سائر الاعراض كالحمى والعطش والبرسام يكون معه حمى أولا ثم تتبعه الاعراض الباقية لقربه من القلب وبعده من الدماغ بخلاف السرسام وعرف السمرقندي الشوصة بالورم العارض في أضلاع الخلف وذات الجنب الخالص بالورم العارض للغشاء المستبطن الأضلاع والحجاب الحاجز اما في الجانب الأيمن واما في الجانب الأيسر والذي في الأيسر أردأ من حيث قربه من القلب والذي في الأيمن أردأ من حيث بطوء نضجه لبعده من القلب ومادة هذا الورم في أكثر الامر صفراء أو دم صفراوى لأن هذه المواضع لا ينفذ فيها الا المادة اللطيفة بخلاف ذات الرية وقد مر ذلك وانما قلنا في أكثر الامر لأنه قد يكون من بلغم عفن في الندرة ولذات الجنب اعراض منها الحمى الحادة لمجاورة الورم القلب ومنها الوجع الناخس تحت الأضلاع لان العضو غشائى والغشاء عصبانى والعصبانى حساس ومنها منشارية النبض لاختلاف الغشاء في الصلب واللين وبهذا يفرق بينه وبين ورم الكبد بعد اشتراكهما في الحمى وتمدد المعاليق والأغشية لان النبض في ورم الكبد لا يكون منشاريا بل يكون موجبا وفي لون الوجه صفرة ردية ومنها السعال لتاذى الرية بالمجاورة ويكون أولا يابسا لان النفث انما يعرض بعد ترشح ما يترشح إلى الرية من مادة المرض ومنها ضيق النفس لان الورم يضغط مجارى النفس ولان الحجاب من جملة