ابن النفيس

286

الموجز في الطب

لخلط في أحد المواضع التي ذكرها واستلذاذها الروائح الخبيثة واستكراه المستطابة يكون أيضا لخلط في أحد المواضع لكن يكون كيفية ذلك الخلط مضادة لما يستلذ فيستلذه لاشتياق الطبيعة لدفع الموذى بضده على ما تذكره في تقرير كلام السمرقندي في المسئلة الآتية التي خالف الشيخ اما على فيها أو يكون كيفية موافقة لما يستلذه فيستلذه بطلب ذلك الخلط ما يشاكله وذلك عندما يكون ذلك الخلط غالبا على الطبيعة مسقطا لقواها على ما يقتضيه كلام الشيخ في تلك المسئلة والاقتصار على ادراك الخبيثة يكون أيضا لخلط متكيف بها لان كل رايحة نفذت تكفيت برايحة ذلك الخلط والعلاج الذي ذكره لهذه العلة من تشميم المسك انما هو رأى الشيخ [ دوام ادراك الرائحة الطيبة ] قال المؤلف دوام ادراك الرائحة الطيبة والاقتصار على ادراكها وقد يدرك في الحميات الحادة رائحة الطين المبلول أو رائحة المسك أو رائحة السمن ولا يكون هناك شئ فيدل على الموت العلاج إذا لم يدرك الا الرائحة الطيبة ينقى الدماغ ثم شم الجندبيدستر إلى أن يدركه أقول السبب في اشمام رائحة الطين المبلول أو رائحة المسك من غير حضور شئ منهما في الخارج في الأمراض الحادة شدة الضعف والتجاء الطبيعة إلى تحيل مقومند للدماغ لغاية احتياجها إلى المعادن ولذلك يدل على أن الموت مبطل وتشميم من لا يدرك المنتن الجندبيدستر ونحوه انما هو رأى الشيخ في هذه المسئلة وخالفه السمرقندي فيها وقال عدم الاحساس ينوع من الرائحة يكون بسوء مزاج مستوى متفق قد الفه حس الشم فلا يشعر به فالذي يدرك النتن ولا يدرك الطيب يكون لسوء مزاجه موافقا للطيب فلا يحس به لان الاحساس لا يكون الا بالمنافى فينبغي ان يكون المعالجة بالنتن لان المعالجة بالضد والذي يدرك الطيب ولا يدرك النتن يكون سوء مزاجه موافقا للنتن ولذلك لا يحس به فينبغي ان يكون المعالجة بالطيب واعلم أن الخلاف انما هو في تعديل المزاج واما تنقية الدماغ من الخلط الموجب فهي واجبة اتفاقا [ جفاف الانف ] قال المؤلف جفاف الانف سببه اما حرارة مفرطة كما في الحميات المحترقة المفرطة أو يبس مفرط كما يعرض للمدقوقين أو خلط لزج فعلت فيه حرارة يسيرة ويعرف ذلك بما يجتمع منه في الانف العلاج ما كان عن حرارة أو يبس فدهن البنفسج أو القرع أو النيلوفر وقد يجعل معها في الذي عن حرارة قليل كافور وما كان عن خلط لزج فليستفرغ وينقى الدماغ بما عرفته مرارا أقول