ابن النفيس
287
الموجز في الطب
المراد بفعل الحرارة اليسيرة في الخلط اللزج ان تجففه فيمتنع خروجه والعلاج فيه ان يخرج بعد تلينه بالادهان [ قروح الانف ] قال المؤلف قروح الانف العلاج اما الرطبة السيالة فمرهم اسفيداج أو اهليلج بدهن ورد اتخذ من زيت الانفاق واما اليابسته فدهن البنفسج مع شمع ابيض أو كثيرا أو لعاب بزر قطونا هذا مع اصلاح الغذاء وترك اللحوم وتلئين الطبيعة وتسكين الأبخرة الحادة ومنعها عن الصعود بمثل السفرجل أو التفاح أو الكمثرى أو البزر قطونا بالسكر أو الكزبرة اليابسة بالسكر يستعمل بعد الطعام وقد يحتاج إلى فصد القيفال وحجامة النقرة والاستفراغ إن كان البدن ممتليا والمادة كثيرة الانصباب إلى الانف أقول قروح الانف يتولد اما من بخارات حادة أو نوازل ردية من أخلاط ردية وهي اما في ظاهر الانف أو في باطنه وصفة مرهم اسفيداج مرداسنج اسفيداج خبث الرصاص المحرق يخلط بالخمر ودهن الآس مع قليل شمع [ الرعاف ] قال المؤلف الرعاف منه بحرا في لا يقطع الا عند افراط وخوف سقوط القوة ومنه عن امتلاء شديد مضجر للعروق ولا يقطع الا إذا اعتدلت السخنة عن انتفاخها واللون عن افراط حمرته وزوال ثقل كان يحس به ومنه عن انفجار عروق الشبكة أو الشرائين ويعسر علاجه وأكثره عن ضربة أو سقطة أو فرط غليان فيتقدم صداع مبرح والتهاب وحرقة ويفرق بين العروقى والشريانى بأنه في الشريانى يكون خضراء ورقيقا أشقر أقول الرعاف بحراني كثير من الأمراض الحادة وخاصته الجدري والحصة والصداع واورام الكبد والأحشاء وذات الجنب وذات الرية والصدر وله نفع عجيب في ذات الجنب وهو محمود ويعرف بوجوده في اليوم الباحورى وبحصول الخفة في الوجه والرأس بعده والشبكة غشاء تحت عظم القحف ويسمى الشبكة المشيمة وهي نتسبحة من عروق صغار من غير أن يمكن اخذ كل واحد منها بانفراده الا ملتصقا بآخر مربوطا به كالشبكة والرعاف الكائن من انفجار عروقها غير قابل للعلاج في الأكثر كالكائن من انفجار الشرائين والفرق بينهما ان الدم الآتي من الشريان يكون رقيقا اشقرها بحاله خضر شديد اى دفع يقال خضرت الرجل دفعته من خلقه اخضرته خضرا ومنه النفس المحضور اى المتتابع كأنه يحضر بعضه بعضا وذلك بسبب حركة الشريان فإنها تفعل الخضر