ابن النفيس
271
الموجز في الطب
العضو متحركا أو ساكنا ولا كذلك الرعشة لتوقف ظهور الحركة المرضية فيها على حركة العضو وأكثر عروض الرعشة لليدين اما لان السبب ليس في أصل النخاع بل في الشعب النافذة إلى اليدين من العصب واما لان السبب في النخاع لكنه ينفضه إلى أقرب المواضع واما لان الروح المحرك لغير اليدين كالرجلين وسائر البدن أقوى لثقلها وسيجئ علاجها [ الخدر ] قال المؤلف الخدر علة تحدث في الحس اللمسي نقصانا لبرد يحدث غلظا في الروح أو لكيفية سمية كمن لسعته الحية أو لغلظ جوهر العصب أو لسدة عن اى خلط كان أو بسبب ضغط عن ورم أو ربط كما يحدث عند الجلوس على الرجل أقول الرعشة آفة القوة المحركة والخدر آفة القوة الحساسة ولا يوجد الخدر الا مع آفة الحركة أيضا لان القوة الحسية لا تمنع عن النفوذ الا والحركة تمتنع قوله لغلظ جوهر العصب اى قد يكون جوهر العصب غليظا فلا ينفذ فيه الروح نفوذ أحسنا ولذلك يوجد في لمس الرجل بالقياس إلى لمس اليد كالخدر كذا في القانون [ الاختلاج ] قال المؤلف الاختلاج سببه ريح غليظ يتحرك لها العضلات وما يلتصق بها من الجلد ليتحلل أقول الدليل على أن الاختلاج من الريح سرعة الخلد له وانه لا يكون الا في الأبدان الباردة والأسباب الباردة وشرب الأشياء الباردة وتحلله بالمسخنات والحركة قال المؤلف وعلامات هذه الأمراض وعلاجاتها مذكورة في الفالج وإذا دام الاختلاج خلخل العضو بالتطولات المتخذه من البابونج وإكليل الملك والمرزنجوش ويكمد بالنخالة المسخنة وما كان من هذه الأمراض عن يبس فهو بعيد عن الرجاء فإن كان له خلاص فبالجلوس في دهن البنفسج مفترا أو يطبخ القرع والبطيخ والقثاء والخيار ويضاف اليه دهن بنفسج ويجلس فيه ويدهن به كل وقت ويسقى ماء الشعير المبرز بالسكر ويسعط بدهن البنفسج ويغتذى بمرقة اللحم والفراريج قليلة الملح ويلزم الهدو والدعة وإذا شرجت الالية وربطت على التشنج اليابس إلى أن ينتن نفعت أقول هذا غنى عن الشرح وقوله وهذه الأمراض إشارة إلى التشنج وما ذكر بعده [ امراض العين ] قال المؤلف امراض العين أقول لا بد من تشريح العين فتقول ينشاء من مقدم الدماغ من جانبيه عضلتان مجوفتان يحيط بكل منهما غشاء ان نابتان من غشاى الدماغ الصلب والرقيق المسميين بالمنجسين ويتحذران فيتقاربان في سلوكهما