ابن النفيس
270
الموجز في الطب
[ اللقوة ] قال المؤلف اللقوة مرض ينجذب له شق من الوجه إلى جهة غير طبيعية فيخرج النفخة والبزاقة من جانب واحد ولا يحسن التقاء الشفتين ولا ينطبق أحد العينين وسببها اما استرخاء أو تشنج ويفرق بينهما بان الاسترخائية يكون مع كدورة في الحواس ولين في الجلد ولا يحس بتمدد ويشتد استرخاء الجفن ويرى الغشاء الذي على الحنك المحاذى لتلك العين رهلا مسترخيا وفي التشنجية تكون الريق أقل مع تمدد يبطل الغضون ويميل الجلد إلى جانب الرقبة أكثر ورد الفك أعسر ويعرف الشق الماؤف بأنه إذا اصلح ورد إلى شكله سهل رد شق الآخر أقول اللقوة التشنجية هي الأكثرية وكل واحدة منهما إذا وقعت وقع التغير في شق الغير الماؤف أيضا بسبب الجذب وخصوصا في التشنجية فان عضلات الأجفان والوجه إذا انجذبت بسبب التشنج جذبت اجزاء الوجه ولذلك يعسر معرفة الشق الماؤف والتميز بما ذكره في المتن والفرق بين الاسترخائية والتشنجية بما ذكره ظاهر وانما يتعدى الاسترخاء إلى جلد الحنك لاتصاله بالجلد المسترخى بمادة اللقوة والغضون جمع غضن وهو مكسر الجلد وإذا امتد الجلد زال غضونه والحزم ان لا يتحرك الملقو بالعلاج إلى الرابع والسابع لأنه يخاف اليه الفجأة أو الفالج أو السكتة لان اللقوة من منذرات هذه الأمراض وإذا امتدت ستة اشهر لم يرج برءها وانفع معالجتها مضغ المحللات كالوج وجوزبوا وعاقر قرحا [ الرعشة ] قال المؤلف الرعشة مرض يحدث عن عجز القوة المحركة عن تحريك العضو أو ثباته على الاتصال فيختلط حركات إرادية أو ثبات ارادى بحركة ثقل العضو إلى أسفل وذلك اما لضعف القوة كما يحدث عند الفزع أو الغضب أو الغم المشوش لنظام الروح واما لرداءة حال الآلة لأسباب الاسترخاء إذا لم يستحكم واما لهما جميعا كما يعرض عند لسع يضر بكل واحد منهما وأصعب الرعشة ما يبتدى من اليسار أقول الموجب للرّعشة ضعف القوة كما يحدث عند عروض الاعراض النفسانية كما ذكره وكما يعرض عند الجماع الكثير وعقيب الأمراض أو رداءة حال العصب بان تتحقق أسباب الفالج لكنها لم تستحكم أو الأمران معا كما في لسع حيوان يوجب ضعف القوة وآفة الآله أيضا بتسخين أو تبريد أو نحوهما والفرق بين الرعشة والاختلاج ان الحركة في الاختلاج يظهر سواء كان